تداخل
اليومَ أوّلُ أيامِ الخريفِ . مظلاّتُ الــمقاهي خذاريفٌ تدورُ
وفي الســحائبِ اشــتــدَّ لونٌ داكنٌ . لِـمَـن الدنيا؟
لقد كــان في أشـجارها ثـمَـرٌ للجائعيـنَ ، وفـي
حكمة متأخرة جداً
لك أن تهدأ الآن
أن تستريح إلى الشجر الشهم
أن تستريح إلى نفسك…
لتكن شوكة
لا تَظُنَّنّ أنّ النعومةَ أجدى
مَلْمَساً ، عندما يطولُ الطريقُ …
ثَمَّ حَدٌّ أن يلمُسَ المرْءُ حدّا
حانة البريد
Café’ de La Poste
تماماً
حين تكون الساعةُ في طنجةَ 12
سيدة النهر
توهّمْتُ أنكِ زاويتي ، والمَدارُ الذي يقفُ النجمُ فيهِ
توهّمْتُ نخلَ السماوةِ ، نخلَ السماواتِ
حتى حسِبتُكِ عاشقةً ،
طبيعة
في تشرينَ الأولِ
في باريس ،
الأشجارُ تغطّي الأرصفةَ المُغْبرّةَ
الوقت محكما
منذ الآن ، ستدخلُ في قوقعةٍ أصلبَ
قوقعةٍ تَنْدى في الفجرِ الأوّلِ كي تَظْمأَ طولَ اليومِ .
الساعاتُ خطوطٌ
مهووس
أظلُّ مندفعاً دوماً،
أدوسُ على مُعَجِّلِ السرعةِ القصوى
وأتركهُ على أديمِ الحديدِ الجهْمِ ينطبقُ
الطاهر وطار
أجيءُ إليه ، في رمَضانَ ، مُضْنى
يبيسَ الحَلْقِ من سفَرٍ بعيد …
فيفتحُ بابَهُ ، ويقولُ : دعْنا
قصيدة يائسة
البلادُ التي نحبُّ انتهت من قبلِ أن تولَدَ …
البلادُ التي لم نُحبِبِ استأثرتْ بما قد تَبَقّـى من دمٍ في عروقِنا .
نحنُ كنا أهلَها …