بور سعيد

يا حاصد النار من أشلاء قتلانا
منك الضحايا و إن كانوا ضحايانا
كم من ردى في حياة و انخذال ردى

مدينة بلا مطر

مدينتنا تؤرّق ليلها نار بلا لهب
تحمّ دروبها و الدّور ثم تزول حمّاها
و يصبغها الغروب بكل ما حملته من سحب

سوبروس

ليعو سربروس في الدروب
في بابل الحزينة المهدمة
و يملأ الفضاء زمزمه

مدينة السندباد

جوعان في القبر بلا غذاء
عريان في الثلج بلا رداء
صرخت في الشتاء

المسيح بعد الصلب

بعدما أنزلوني سمعت الرياح
في نواح طويل تسف النخيل
و الخطى و هي تنأى إذن فالجراح

المبغى

بغداد مبغى كبير
لواحظ المغنّية
كساعة تتكّ في الجدار

ثعلب الموت

كم يمضّ الفؤاد أن يصبح الإنسان صيدا لرمية الصياد
مثل أيّ الظباء أيّ العصافير ضعيفا
قابعا في ارتعادة الخوف يختضّ ارتياعا لأن ظلا مخفيا

مرثية جيكور

يا صليب المسيح ألقاك ظلا فوق جيكور طائر من حديد يا لظل كظلمة القبر في اللون و كالقبر في ابتلاع الخدود و التهام العيون من كل عذراء كعذراء بيت لحم الولود

قاريء الدم

أنا أيها الطاغوت مقتحم الرتاج على الغيوب
أبصرت يومك و هو يأزف
هذه سحب الغروب