القن والمجرَّة

ولولا زوجتي ومزاجُها الفوارُ لم تنهدَّ أعصابي
ولم ترتدَّ مثل الخيط رجلي دونما قوه،
ولم يرتجَّ ظهري فهو يسحبني إلى هُوه،

يقولون تحيا …

لأحببتُ لو أن في القلب بُقيا
— ولقد لفَّه الليلُ — للمشرقِ،
يقولون: «ما زلت تحيا» … أيحيا

سفر أيوب 10

يا غيمة في أوّل الصباح
تعربد الرياح
من حولها تنتف من خيوطها تطير

سفر أيوب 9

بالعضل المفتول و السواعد المجدولة
هرقل صارع الردى في غارة المحجّب
بظلمة من طحلب

سفر أيوب 6

خيال الجسد العاري
يطلّ عليّ محمولا على موج من النار
من المدفأة الحمراء ذاك الرحم الضاري

سفر أيوب 5

نازلا نازلا من صحارى السماء
من عصور جليديّة من قبور
نام فيها الهواء

سفر أيوب 4

يا ربّ أيوب قد أعيا به الداء
في غربة دونما مال و لا سكن
يدعوك في الدّجن

سفر أيوب 3

بعيدا عنك في جيكور عن بيتي و أطفالي
تشدّ مخالب الصّوان و الأسفلت و الضّجر
على قلبي تمزّق ما تبقّى فيه من وتر

سفر أيوب 2

من خلل الثلج الذي تنثّه السماء
من خلل الضباب و المطر
ألمح عينيك تشعّان بلا انتهاء

صياح البط البري

و ذرّى سكون الصباح الطويل
هتافٌ من الديكِ لا يصدأُ
وهزّ الصدى سعفات النخيل