على مهبط الروح …

تَفَاءَلْتُ بِالشُّؤْمِ وَ اخْتَرْتُ سجْني
طريقاً إلى آخِرِ اللَّهْوِ
في بَهْوِ هذا المَتَاهِ..

أنا لست أنت !..

أنا لستُ أنتَ..
فَدَعْني أكونُ كما شاءَ أيلولُ لي أَنْ أكونَ..
ولا تَخْتَصِرْني بَسَطرَينِ

الطاعن في الفراغ ..

تَذَكَّرْتُكِ الآنَ..
يا ليتَني الآنَ أَسْطِيعُ أنْ أَسْتَعِيدَ قديمي
أمامَ جَديدكِ

في أول السهل ..

خَرِفْتَ..
ومازلتَ في أَوَّلِ السَّهْلِ تَدْرُجُ فيهِ
فكيفَ خَرِفْتَ ؟..

غربة ..

تَغرَّبْتُ في الكَهْفِ..
لا وَحْيَ يهبطُ.. لا مُعْجِزاتْ..
تغرَّبتُ..

هي بضع غيمات …

هي بضعُ غيماتٍ..
رمى تموزُ فيها حقدَهُ
في بئرِهِ النَّاريَّةِ الأنفاسِ واختارَ السَّلامْ..

حلمان من عطر وماء ..

ـ والأَمْرُ كُلُّ الأمرِ أنَّكِ غائبَهْ..
وأنا هنا أمشي على الجُدْرانِ،
أَرشفُ آخِرَ القَطَراتِ منْ فَرَحي،

من أجلها ..

مِنْ أَجْلِهَا يَتفتَّحُ الوَرْدُ
ولأَجْلِهَا الأيامُ تَمْتَدُّ
والليلُ يُشْرِقُ وَجْهُهُ أَلَقاً

كلانا مسافر ..

كلانا مُسافرْ..
كلانا عنِ الشَّامِ صارَ بعيداً
كلانا برغْمِ الدموعِ يُكَابرْ..