بوح ليلي في انتظار نهار ..

في اللَّيْلِ تُقْتَرَفُ الحِكَايَاتُ الطَّوِيْلَةُ
أَيُّها المُصْغِي تَحَمَّلْ!
رَيْثَما يَرْتَدُّ مَاءُ الفَجْرِ

الشاعر ..

ذَرَّةٌ مِنْ قَلَقِ الشَّاعِرِ تَكْفِي
لِتُحِيْلَ الكَوْنَ وَجْهَاً لِقَصِيْدَهْ…
فَتَأَمَّلْ أَيُّهَا السَّارِحُ في وَجْهِ البَعِيْدَهْ..

المجنون ..

لَيْسَ مَجنُونَاً ولكنْ
ذَاتَ يَوْمٍ وَجَدَ الأَرْضَ خَرَابَا..
لَمْ يَمُتْ مِنْ رَوْعَةِ المَشْهَدِ لكنْ

في طريق لم يخنا ..

في طريقٍ لمْ يَخُنَّا
لم نَزَلْ نروي يَمامَ الصَّيفِ مِنَّا..
وَانْدِيَاحُ الحُلْمِ في أَرْجَاءِ مَنْفَانَا

فوق سحائب القلق ..

عَلاَ أَرَقي
لُهاثُ العطرِ في دَمهَا..
وبَوْحُ نشيدِها المَسْكُوبِ في قَدَحي

في آخر الأعلى المضيء ..

لا شيءَ يُذْكَرُ..
رُبَّما سَئِمتْ حُروفيَ منْ تَنَاسُلِهَا
وناشَدَني الغيابُ بأنْ أعودَ

لا شيءَ يَخْفَى ..

بادٍ لِحَدْسِكِِ
ما أُخفيهِ مِنْ وَضَحِي..
مهما تكاثفَ ترتيلي لمعجزتي

دع الأرض خلفك …

بعيدٌ عنِ الحُبِّ..
والحُبُّ يَهْرُبُ مِنْكَ..
وما زلتَ تسهرُ دونَ نَديمِكَ