لم أعتذر للبئر
لم أَعتَذِرْ للبئر حين مَرَرْتُ بالبئرِ،
استَعَرْتُ من الصَّنَوْبَرة العتيقةِ غيمةً
وعَصَرْتُها كالبرتقالةِ، وانتظرتُ غزالة
إن عدت وحدك
إن عُدْتَ وَحْدَكَ’ قُلْ لنفسك:
غيَّر المنفى ملامحه….
ألم يفجعْ أَبو تمَّام قَبْلَكَ
أَنزلْ ، هنا، والآن
أَنزلْ، هنا، والآن، عن كَتِفَيْكَ قَبْرَكَ
وأعطِ عُمْرَكَ فُرْصَةً أخرى لترميم الحكايةِ
ليس كُلُّ الحُبِّ موتاً
في مثل هذا اليوم
في مثل هذا اليوم, في الطَّرَف الخفيِّ
من الكنيسةِ, في بهاءٍ كامل التأنيث’
في السنة الكبيسة، في التقاء الأخضر
لا تعتذر عمَّا فعلت
لا تعتذرْ عمَّا فَعَلْتَ – أَقول في
سرّي. أقول لآخَري الشخصيِّ:
ها هِيَ ذكرياتُكَ كُلُّها مرئِيّةٌ:
في بيت أمّي
في بيت أُمِّي صورتي ترنو إليّ
ولا تكفُّ عن السؤالِ:
أأنت، يا ضيفي، أنا؟
وأنا، وإن كنت الأخير
وأنا، وإن كُنْتُ الأَخيرَ،
وَجَدْتُ ما يكفي من الكلماتِ…
كُلُّ قصيدةٍ رَسْمٌ
سيجيء يوم آخر
سيجيء يَوْمٌ آخرٌ , يومٌ نسائيٌّ
شفيفُ الاستعارةِ , كاملُ التكوين ,
ماسيٌّ زفافي الزيارةِ مُشْمِسٌ’
لي حكمة المحكوم بالإعدام
لِيَ حِكْمْةُ المحكوم بالإعدامِ:
لا أشياءَ أملكُها لتملكني,
كتبتُ وصيَّتي بدمي:
يختارني الإيقاع
يَخْتَارُني الإيقاعُ, يَشْرَقُ بي
أنا رَجْعْ الكمان, ولستُ عازِفَهُ
أنا في حضرة الذكرى