زيتونتان
زيتونتانِ عتيقتانِ على شمال الشرقِ،
في الأولى اختبأتُ لأخدَعَ الراوي
وفي الأخرى خَبَأْتُ شقائق النعمانْ
الآن، إذ تصحو, تذكر
الآن، إذ تصحو، تَذَكَّرْ رَقْصَةَ البَجَعِ
الأخيرةَ. هل رَقَصْتَ مَعَ الملائكةِ الصغارِ
وأَنت تحلُمُ؟ هل أَضاءتك الفراشةُ عندما
الأربعاء، الجمعة، السبت
الأربعاء/
الجمعة/
السبت/
بغيابها كونت صورتها
بغيابها, كَوَّنْتُ صُورَتَها: مِنَ الأَرضيِّ
يبتدئ السماويُّ الخفيُّ. أَنا هُنا أَزِنُ
المدى بمعلَّقات الجاهليَّين… الغياب هُوَ
في القدس
في القدس، أَعني داخلَ السُّور القديمِ،
أَسيرُ من زَمَنٍ إلى زَمَنٍ بلا ذكرى
تُصوِّبُني. فإن الأنبياءَ هناك يقتسمون
نزَف الحبيب شقائق النعمان
نزَف الحبيبُ شقائقَ النُّعْمانِ,
أَرضُ الأرجوان تلألأتْ بجروحِهِ,
أُولى أَغانيها: دَمُ الحُبُّ الذي سفكته آلهةٌ,
لا شيء إلاَّ الضوء
لا شيءَ إلاَّ الضوء,
لم أوقفْ حصاني
إلاَّ لأقطف وردةً حمراءَ من
ولنا بلاد
ولنا بلادٌ لا حُدُودَ لها, كفكرتنا عن
المجهول, ضيّقَةٌ وواسِعَةٌ. بلادٌ…
حين نمشي في خريطتها تضيقُ بنا,
لبلادنا
لبلادنا ,
وَهِيَ القريبةُ من كلام اللهِ,
سَقْفٌ من سحابْ
لا راية في الريح
لا رايةٌ في الريح تخفقُ/
لا حصانٌ سابحٌ في الريحِ
لا طَبْلٌ يُبَشِّرُ بارتفاع الموجِ