جاءت مذكرة لعهد غابر
جاءت مذكّرةً لعهدٍ غابرِوهوىً تقلَّصَ مثلَ ظلّ العابرِوالدَّمعُ في وجناتِها مُتسَلسِلٌ
مدت إلي يدا كزهرة خدرها
مدَّت إليَّ يداً كزهرةِ خدرِهافملأتُ قلبي ساعةً من نشرِهاوتحرّكت في عقدِها تعويذةٌ
إن كنت راحمة على خديك
إن كنتِ راحمةً على خدَّيكِأرخي البراقعَ واستُري عَينيكِأوَ لا ترينَ العاشقينَ تسابقوا
قلبي عليها حائم خفاق
قلبي عَليها حائمٌ خفّاقُكوشاحِها وسوارِها مِقلاقُما عقدُها زنّارَها في خَصرها
أبدي هلالك من غمام البرقع
أبدي هلالَكِ من غمامِ البُرقُعِماذا عليكِ إذا ابتَسمتِ لموجَعِهذا الفؤادُ لطولِ صدِّكِ مظلمٌ
أو لم تري يده على أحشائه
أوَ لم ترَي يَدَهُ على أحشائهِفهي الدواءُ لِمَن يموتُ بدائهِإن كنتِ رائفةً ومُشفقَةً على
ما جئت ألتزم القوام الناحلا
ما جئتُ ألتزِمُ القوامَ النّاحِلاإلا وقالت يا فتى كن عاقِلافكأنهُ غصنٌ أُحاولُ هَصرَةً
سلت مهندها فخف من حده
سلَّت مُهنَّدَها فخَف من حدّهِفصريمةُ ابنِ رواحةٍ في فردِهِهي حرَّةٌ عربيةٌ فقوامُها
مرت فحيتني وقد حييتها
مرَّت فَحيَّتني وقد حَيَّيتُهاوبراحتي فوقَ الفؤادِ فَدَيتُهاإنَّ التحيَّةَ بيننا إيماءةٌ
لما وردت الماء صار لهيبا
لمّا وَرَدتُ الماءَ صارَ لهيباوبحُبِّها أستَعذِبُ التّعذيبالم أنسَ ليلاً فيه حلَّت شَعرَها