غياث بن جارود في نفسه

غِياثُ بنُ جارودَ في نَفسِهِدَنِيٌّ وَضيعٌ وَفي هِمَّتِهشُيَيخٌ نَطيبُ بِهِ دائِماً

يا بدر تم محياه تحيته

يا بَدرَ تَمٍّ مُحَيّاهُ تَحِيَّتُهُوَغُصنَ بانٍ تُهاديهِ هَدِيَّتُهُقَد وَكَّلَ السَخطُ بي خَصماً يُلازِمُني

وشادن ظل يبكي يوم ودعني

وَشادِنٍ ظَلَّ يَبكي يَومَ وَدَّعَنيلَمّا تَأَمَّلَني أَبكى لِتَشتيتيفَكانَ دَمعِيَ يا قوتاً عَلى ذَهَبٍ

بحرمة حفظي للوداد بخلتي

بِحُرمَةِ حِفظي لِلوِدادِ بِخِلَّتيوَصَبري بِلا مَنٍّ عَلَيكَ بِذِلَّتيأَجِرني مِنَ الهِجرانِ وَاِرحَم تَحَيُّري

قم نصطبح بأباريق وطاسات

قُم نَصطَبِح بِأَباريقٍ وَطاساتِبِكراً تُفَتِّحُ أَبوابَ المَسَرّاتِوَاِنعَم بِها بَينَ أَغصانٍ مَعاطِفها

لا تفسدن جميلا بالقبيح وكن

لا تُفسِدَنَّ جَميلاً بِالقَبيحِ وَكُنمِمَّن رِضاهُ قَريبٌ مِن تَغَضُّبِهِفَرُبَّما باتَ خِلٌّ وَهوَ مُعتَقِدٌ

ما يقرب المرء من قرن يلذ به

ما يَقرُبُ المَرءُ مِن قِرنٍ يَلَذُّ بِهِحَتّى يَكونَ بَعيداً مِن تَعَصُّبِهِفَتَركُهُ لِلتَجَنّي فيهِ قائِدَةٌ

أصبحت أكثر خلق الله كلهم

أَصبَحتُ أَكثَرَ خَلقِ اللَهِ كُلُّهُمعِشقاً لِرَوضٍ قَد اِخضَرَّت جَوانِبُهُرَيّاهُ نَكهَتُهُ وَالقَطرُ مَضحَكُهُ

لا تذخر المال دون الحمد معتقدا

لا تَذخَرِ المالَ دونَ الحَمدِ مُعتَقِداًأَن لَيسَ يُخلِفُهُ إِن ضاعَ صاحِبُهُفَالمالُ يَفنى وَيَفنى مَن يَضِنُّ بِهِ

إني لأمدح أقواما أظنهم

إِنّي لِأَمدَحُ أَقواماً أَظُنُّهُمُيَقضونَ حَقَّ ثَنائي فَوقَ ما يَجِبُفَإِن هُمُ وَهَبوا مَنّوا عَلَيَّ بِهِ