الإبحار والمركب
تتلفّت العينان حولي لا أرى
إلاّ صحابا ها هنا متفرقّين
تتجسّد المأساة في نظراتهم
الحصاد
ها نحن نحصد ما زرعنا ,
والحصاد العام أحزن ما يكون
فمواسم الأيام ما أعطت
الغنوة الأولى
غنّيت يا وطني ,
وكانت غنوتي الأولى مبلّلة بأحزان الرحيل
وعشقت يا وطني ,
نهر بلا روافد
رفيقة هدبي المكسور
أعود إليك حين تزورني الأحزان
أعود إليك كلّ مساء
اللغو بالكلمات
صمتنا كلّ هذا العمر لم نرفض ولم نحتج
ولا يوما تمردنا وعفنا ليلنا المقرور
نسامر نجمة الأحزان لا زاد أسوى الحسرة
المصلوب
لأني حينما أبحرت في عينيك كان الحزن موّالي
وكان الجرح في أعماق أعماقي ,
ينزّ دما ويروي ذلّ مأساتي
السنابل القتيلة
لو أنّها الرياح في مدينتي
تكنّس الغبار عن رفوفها
وتغسل اليباب بالمطر
يوسف في الجبّ
كلماتك يا حادي الركب حزينة
كلماتك ريح والليل ذئاب مجنونة
والقادم غبّر بالوحل جبيني
ماساة الصبي الأعرج
سيّدتي حين أطلت عليك المشوار
في إحضار الخضرة والفاكهة من السوق
لم تسألني عيناك الأسباب
أمام المدينة المقصورة
سيّدتي منذ أعوام مرّت
لم يعرف قلبي طعم البسمة
لم تسكب كلماتي فوق الورق الأصفر غير عذاب الجرح