وَغَيْثٍ مَرِيعٍ لمْ يُجَدَّعْ نَبَاتُهُ
وَلَتْهُ أَهَالِيلُ السِّمَاكينْ مُعْشِبِ
بَسَرْتُ وغَنَّانِي الذَبابُ عَشِيَّةً
بِذَابِلِهِ والشَّمْسُ لَمَّا تَغَيَّبِ
وللشَّمْسِ أَسْبَابٌ كَأَنَّ شُعَاعَهَا
مَمَدُّ حِبَالٍ في خِبَاءٍ مُطنبِ
بِذِي مَيْعَةٍ كَأَنَّ بَعْضَ سِقَاطِهِ
وتَعْدَائِهِ رِسْلاً ذَآلِيل ثَعْلَبِ
جَرَى قَفِصاً وارْتَدَّ مِنْ أَسْرِ صُلْبِهِ
إِلَى موضِعٍ مِنْ سَرِجْهِ غَيْرَ أَحْدَبِ
كَأَنَّ ذُنَابَاهُ ومَنْسِجَ مَتْنِهِ
مَدَاحِضُ وَقْعِ القَطْرِ عَنْ تَيْسِ حُلَّبِ
يَكَادُ بِرِجْلَيْهِ يَطِيرُ وبَطْنُهُ
بِطَيِّ رِدَاءِ الرَّاكِبِ المُتَلِّببِ
ومُسْتَكْبرٍ مَنْ بَاتَ حَاجِبَ بَابِهِ
مِنَ الناسِ إلاَّ ذَا المَهَابَةِ يُحْجَبِ
بَدَا كَعَتِيقِ الطيرِْ قَاصِرَ طَرْفِهِ
مُسَرْبَلَ دِيبَاجِ القَمِيصِ المُطَيَّبِ
عَرَضْتُ بِأَجْدَالٍ له فَضَرقْتُهُ
مُدَافَعَةً عَنْ ذَنْبِ آخَرَ مُذْنِبِ
فَرُحْتُ بِبُرْدَيْهِ ومَنْ كَانَ عِنْدَهُ
يَعَضُّ البَنَانَ مِنْ عَدُوٍّ ومُعْجَبِ