البئر المهجورة
عرفتُ “إبراهيمَ”، جاريَ العزيزَ، من
زمانٍ، عرفتُه بئرًا يفيض ماؤُها
وسائرُ البشرْ
القصيدة الطويلة
I
لا أرى سيداً في الجمع . البجع يتمطى في البحيرة ولا نسر في الأفق . المياه راكدة والضفاف أقرب من الأنف . الهواء ثقيل . النور ثقيل . الحمار ينطق ، لا بأعجوبة . الأعمى يبصر ، لا بأعجوبة . الميت يقوم . لا بأعجوبة . الأعجوبة رقم في آلة ، والسماء بقيت في المجاهل .
كنت صامتاً وأنا أتكلم . المرأة إلى جانبي رداء قاحل .
الشاعر
كفَّنَ اليقْظَة بالرؤيا وتاهْشاعرٌ كلُّ المنى بعضُ مُناهْتنزف البرهةُ من أيامه
الجذور
في الصيفِ تسألُ الجذورُ عن مصيرِها،
والنهرُ لا يُجيب
غصَّتْ به العيونُ في الجبالِ أمْ
تشبيه
السروةُ أيضاً
هي
الوحشةُ
طرف مائدة
أطباق وكؤوس ما زالت نظيفة
أشخاص أعرفهم جيّداً
عند الزّاوية اليسرى، على الطّاولة
الحوار الأزلي
متى تُمحَى خطايانا؟
متى تورقُ آلامُ المساكينِ؟
متى تلمسُنا أصابعُ الشكّ؟
حوار مع الشيطان
الأمسُ هنا علِّيقةُ نارْ
والأرضُ حرامْ
فحذاركِ تقتربي
السفر
وفي النهار نهبطُ المرافئَ الأمانَ
والمراكبَ الناشرةَ الشراع للسفرْ
نهتفُ يا، يا بحرَنا الحبيب، يا
العودة
غداً يعود سيّدي.
شراعه كغيمةٍ بيضاءَ عند الشفقِ.
أعرفه متى يلوح، كيف لا؟