درس في التاريخ (1)
أطرقَ مدرسُ التاريخِ العجوزُ ماسحاً غبارَ المعاركِ والطباشير عن نظارتيه
ثم أبتسمَ لتلاميذهِ الصغارِ بمرارةٍ:
ما أجحدَ قلبَ التاريخِ
درس في التاريخ (2)
جالساً بين دفتي دمعتي
أفكرُ بالمصائرِ المجهولةِ
لملايين العيونِ المتحجرةِ
درس في التاريخ (3)
نحن المنحنين إلى الأبدِ
كجسورِ الأريافِ الخشبيةِ
تمرُّ علينا الجواميسُ
حكاية وطن
شَعَرَ تمثالُ السيد الرئيس بالضجر
فنزل من قاعدته الذهبية
تاركاً الوفودَ والزهورَ وأناشيدَ الأطفال،
لا
إلى القاص حميد المختار
فمه الذي اعتادَ أن يقولَ لا
مرغوهُ بالترابِ
أشباح
دائماً كنتُ أسمعُ أصواتهم الغريبة
وهي ترطنُ باسمي
ثم أقدامهم الحديدية وهي تصعدُ السلالمَ
أحزاب
لافتاتٌ تتقدمُ
بغابةٍ من الشعاراتِ
اختلفوا
باب
أراهم..
يدفعونني ويدخلون
يدفعونني ويخرجون
نقود الله
على رصيفِ شارعِ الحمراء
يعبرُ رجلُ الدين بمسبحتِهِ الطويلةِ
يعبرُ الصعلوكُ بأحلامِهِ الحافيةِ
خطوط
أنتَ تمضي أيها المستقيم
دون أن تلتفتَ
لجمالِ التعرجاتِ على الورقِ