سيدة النهر
توهّمْتُ أنكِ زاويتي ، والمَدارُ الذي يقفُ النجمُ فيهِ
توهّمْتُ نخلَ السماوةِ ، نخلَ السماواتِ
حتى حسِبتُكِ عاشقةً ،
طبيعة
في تشرينَ الأولِ
في باريس ،
الأشجارُ تغطّي الأرصفةَ المُغْبرّةَ
الوقت محكما
منذ الآن ، ستدخلُ في قوقعةٍ أصلبَ
قوقعةٍ تَنْدى في الفجرِ الأوّلِ كي تَظْمأَ طولَ اليومِ .
الساعاتُ خطوطٌ
مهووس
أظلُّ مندفعاً دوماً،
أدوسُ على مُعَجِّلِ السرعةِ القصوى
وأتركهُ على أديمِ الحديدِ الجهْمِ ينطبقُ
الطاهر وطار
أجيءُ إليه ، في رمَضانَ ، مُضْنى
يبيسَ الحَلْقِ من سفَرٍ بعيد …
فيفتحُ بابَهُ ، ويقولُ : دعْنا
قصيدة يائسة
البلادُ التي نحبُّ انتهت من قبلِ أن تولَدَ …
البلادُ التي لم نُحبِبِ استأثرتْ بما قد تَبَقّـى من دمٍ في عروقِنا .
نحنُ كنا أهلَها …
مثلث مقلوب
؟ Woo…Woo…Woo… أتسمعُ الريحَ
أتسمعُها تئِنُّ في الغابةِ ؟
الأمطارُ ترفعُ نهراً طائراً في الهواءِ ،
احتراف
لَكَم حاولتُ أن أبقى طويلاً …
ولأقُلْ خمساً من الساعاتِ
أو سِتّاً
صراحة
لو أنني جاورْتُ، هذي العَشْرَ، أفعى لاسْتوَتْ بَشَراً؛
ولكني هنا
جاورتُ قوماً يُمسَخُونَ، بمُشتَهىً منهم، أفاعيَ…
ثلاثية أيضا
كم قلتُ لكِ : الليلةَ لاتأتي …
أنا مَرمِيٌّ في أسفلِ بئرِ السُّلَّمِ . كم حاولتُ ( الأمرُ لعِدّةِ ساعاتٍ ) أن أخطو ، حتى أُولَى خُطُواتي ، لكني احسستُ بأني ملزوقٌ ، أني مخلوقٌ من سالفِ أيامِ الخَلْقِ ، بلا قدمَينِ … أنا الزاحفُ . لا يمكنني أن أزحفَ . لستُ التمساحَ ، ولا يمكنني أن أسعى ، لستُ الحيّةَ . مرميٌّ في أسفلِ بئرِ السلَّمِ . أسمعُ من حيثُ انا ، المطرَ المُسّاقِطَ ، أسمعُ بين الغفْلةِ والأخرى طيراً ليليّاً
هل أنا أسمعُ صوتي ؟