تهليلة
سأرحلُ في قطارِ الفجرِ :
شَعري يموجُ ، وريشُ قُبَّعَتي رقيقُ
تناديني السماءُ لها بُروقٌ
خطوات الصحو
أهدابُه الأبَنَوسُ، تسألُ، تَنهَلُ الحُلُمَ المُغَنّي
في لحظةٍ، في لحظتينِ
تَستَشْرِفانِ مَنابِعَ الشُّرُفاتِ، تنفَتِحانِ عنّي
اشتياق
أريدُ في لحظتي هذي، من الأحدِ الذاوي بلندنَ أن أمضي لـ “سوريّا”
أريدُ أن أتهجّى حانةً شَرُفَتْ، بـ “باب توما”
وأن أستشرفَ الرؤيا …
الأحفاد
(1)
أدخلتِني في زهرة الرمّانِ ، ثم مضيتِ عني
وتركتِني بين التُّوَيجةِ واللقاحِ
القصيدة قد تأتي
يوماً ، فَيومينِ ، تعوي الريحُ
والمطرُ الكبيرُ ذو القطراتِ المُشْـبَعاتِ كحبّـاتِ الـمَـسابحِ
والزّعرورِ
مدعي العصمة كذاب ومن
مَدَّعي العِصْمَةِ كذَّابٌ ومنيدَّعي القُدرَةَ في الأَكْوانِ أَكذَبْبَرْقُ وهمٍ في سَمواتِ الهَوَى
تداخل
اليومَ أوّلُ أيامِ الخريفِ . مظلاّتُ الــمقاهي خذاريفٌ تدورُ
وفي الســحائبِ اشــتــدَّ لونٌ داكنٌ . لِـمَـن الدنيا؟
لقد كــان في أشـجارها ثـمَـرٌ للجائعيـنَ ، وفـي
حكمة متأخرة جداً
لك أن تهدأ الآن
أن تستريح إلى الشجر الشهم
أن تستريح إلى نفسك…
لتكن شوكة
لا تَظُنَّنّ أنّ النعومةَ أجدى
مَلْمَساً ، عندما يطولُ الطريقُ …
ثَمَّ حَدٌّ أن يلمُسَ المرْءُ حدّا
حانة البريد
Café’ de La Poste
تماماً
حين تكون الساعةُ في طنجةَ 12