المومس العمياء

الليل يُطْبِقُ مرة أخرى، فتشربه المدينهْ
والعابرون، إلى القرارة مثل أغنيةٍ حزينهْ
وتفتحت، كأزاهر الدفلى، مصابيح الطريقْ

حفّار القبور

١
ضوء الأصيل يغيم، كالحلم الكئيب، على القبورْ
واهٍ، كما ابتسم اليتامى، أو كما بهتتْ شموعْ

أحبيني …!

وما من عادتي نكرانُ ماضيَّ الذي كانا،
ولكنْ … كلُّ من أحببتُ قبلك ما أحبوني
ولا عطفوا عليَّ، عشقتُ سبعًا كنَّ أحيانا

رسالة من مقبرة

(إلى المجاهدين الجزائريين)
من قاع قبري أصيحْ
حتى تئن القبورْ

نداء الموت

يمدُّون أعناقهم من ألوف القبور، يصيحون بي:
أنْ تعال!
نداءٌ يشُقُّ العروقَ، يَهُزُّ المُشاش، يُبعثر قلبي رمادا

رئة تتمزق

الداءُ يُثلِجُ راحتيَّويُطفِئ الغد في خياليويشلُّ أنفاسي، ويُطْـ

إرم ذات العماد

(عند المسلمين أن «شداد بن عاد» بنى جنة؛ لينافس بها جنة الله، هي «إرم»، وحين أهلك الله قوم عاد، اختفت «إرم» وظلت تطوف، وهي مستورة، في الأرض لا يراها إنسان إلا مرة في كل أربعين عامًا، وسعيد من انفتح له بابها.)
من خَلَلِ الدُّخان من سيكاره،
من خلل الدخانْ

أمام باب الله

منطرحًا أمام بابك الكبيرْ
أصرخ في الظلام أستجيرْ:
يا راعي النمال في الرمال،

هوًى واحد

على مقلتيكِ ارتشفتُ النجوم
وعانقتُ آماليَ الآيبهْ
وسابقتُ حتى جناحَ الخيال