هذا الليل
هذا الليل يبدأ
دهر من الظلمات أم هي ليلة جمعت سواد
الكحل والقطران من رهج الفواجع في الدهور
هلاوس ليلة الظمأ
غَبَشٌ يُبلِّلُهُ دخولُ الليلِ، والغيطانُ تسحبُ
من بداياتِ النعاس تَنُفَّسَ الإيقاعِ منتظِمًا على
مدِّ الحصيرة والمواويل.
افتحي الشباك
ارحمي شباکنا الأبکَمَ يوماً.. وافتحيه
کفاه معقودان عن عامين .. لم يلعب نسيم الصبح فيه
شفتاهُ أطبِقَتَا علی آهاته الخرساء.
امرأة تلبس الأخضر دائما ورجل يلبس الأخضر أحيانا
“ولقد نري تقلب وجهك في السماء”
غيمة من رقع الماء الفضاء الدخنة الباهتة
التفت علي مغزل شمس ورياح
ألف قيامة لموت واحد
مرثيةٌ
في اغتيال شامل با سييف
(1)
بخل غريزي
شرب الشاعر قهوة لم تعجبه
عند صديقه العزيز «عزيز»
فقال:
ذهبت بلا ذهب
حاجِباها نَسران متقاطعان
كلٌّ عن سبيلِ الآخرِ،
فمُها كوسَةٌ حمراءُ مشقوقةٌ
أبتسم في صلاتي
بين الحِضنِ الأولِ والأخيرِ
دائرةٌ مقفلةٌ.
لمسةٌ كهربيةٌ
اسمي 25 يناير
رجلٌ في سَجنٍ
وغريبٌ، خلفَه،
في الظلالِ.
توتوناديكا
(توتوناديكا: إلهٌ إفريقيّ مجهول، بهيئة طوطم من خشب.)
في رأسهِ بومةٌ شاخصة،
وعلى كِتفَيهِ حَيّتان مَوصولتان بكَعكةِ