سقط النهد

تُعرِّي صدرَها بيدٍ ترتعشُ في جسدٍ ينتفضُ في عصفورٍ يُـذبَحُ تُمسِكُ بنهدِها متقدمةً نحو جنديٍ يَضَعُ جزمتَه على صدغ رجلٍ مكسورٍ مقطوع الدمّ تقول للجندي متضرعةً رافعةً نَهدَها مثل بيرق السَبَيِّ:
خُذْهُ خُذْ نَهدِي اقْطَعْهُ لكن لا تقتلُ أبي.

يوسف

هل هذا نشيجُكَ وأنتَ تُخيطُ جراحَنا، تمسحُ دمعَك بيدٍ وتحضُنُ دَمَنا بالأخرى. الإبرةُ ضائعةٌ في الجهات. بوصلتُك تعرفُ والشِقُّ يتسعُ والجُرحُ يرّْعُفُ في أصابعك وأنتَ تَصُدُّ البُكاءَ والفقد.
جراحُنا أكثرَ من رُقَعِكَ وأبعدَ من خيوطك
وينتابنا الهَلعُ لفرط نشيجِكَ الأعلى في القتال.

ميناء

كان علينا أن نُقنعَ البحرَ بالسَكينة، أجلَ أن ترسو السُفنُ في موجٍ عاصفٍ في ميناءٍ لم يزل في دَرَجِ العمل.
كان علينا قبل ذلك أن نكتشفَ الأرضَ ونَـرُوْزَ الرملَ في الساحل، نهندسَ الحَجَرَ، نبدأ في نَصب مينائنا، ونُحسنَ البناء.
علينا أن نفعلَ ذلك

طريق

أقدامُنا عاريةٌ وللصخور أسنانٌ وقنادِيلُنا شاحبةُ الزيت.
نتقرّى مواقعَ أعضائِنا بعُصِيٍّ أكثرَ هَرماً من خطواتنا.
كلما سألنا عن المآلِ نَهَرَتنا ضِباعٌ

نحاة البحر

هاتِ السفينةَ للبحر
نحن نُحاةٌ نأوِّلُ أخطاءَنا في المراصد
نقرأُ أنَ الطبيعة سيدةُ البحر

الخريطة

الخريطة قالت لنا. نغادرُ جحيماً لا نحبه، لنذهبَ الى خيمةٍ تكنُّ لنا الضغينة. مثل شخصٍ لديه من الذرائع ما يكفي لوضع جسدَه في عربات الغيب، لئلا يخسرَ حضوراً غيرَ موجود. فكلما تصاعدَ المدُّ في الأرجوحة أوشكَ الهواءُ أن يفرغ.
في أروقةِ الكابوس نُصغي لمن يريد. *

نساء البحر

جاءتْ نساءٌ كُـنَّ يَحرسنَ الحشودَ
ويضطربنَ بقدر ما تَخشى الخيولُ خديعةَ الحوذيّ
يحرسنَ اختلاجات المدينة

المعرفة

ليست المعرفة تَرَفُ الكائن، والغيم يستعصي على الرَتْقِ بالابرة والخيط. تعالوا انظروا لقمصاننا وهي تتهرّأ وتَحُولُ وينال البردُ من لونِها. تعالوا، إن كان لديكم لأحلامنا مكانةٌ ولأرواحنا مكان.
ثمةَ مَنْ يَسمَعَنا في هذا الغيم. *

خمسون ماء

سَكبتُ لك خمسين ماءً لتغتسلي بغير الصهد
حيث الأنهار الصغيرة تزخرف جسدك تداعبه وتوقظ فيه الفتنة
خمسون ماء تتحدر من أعطاف الطبيعة متموجة تحفُّ بمركبك اللطيف وتمنحه نعمة الأجنحة لكأن هذا الجسد المتوهج بفعل الوشم وصليل الذهب يبحر بالشهوة المكبوتة نحو سديم الشغف

شهلاء

تفتح شرفةً وتقول لي هذا سريرك، عرشك الجسدي
خذني قبل هذي الكأس، قبل رحيلك التالي
فلي خمرٌ لديك أريده لأريقَ عطري في كيانك