تدليس الرتابة
“ومالذي يمكن أن نطلبهُ من هذا الكوكب الشقي الذي تتسكع فيه سوداويتنا وكآبتنا عدا الأفكار الشاحبه التي قد تساورنا عن هذه اللحظة ؟” 1
I
زمان الذل
في زمان الذل تغدو الهرولة
صورة للمهزلة
الآن تسمع صرخة الأيتام ؟
الآن تسمع صرخة الأيتام ؟
وترى مدامع مصرنا والشام ؟
يا مقدسيون
يا مقدسيّون، يا رمزَ البطولاتِ في مسجد القدسِ، في مهْد الرسالاتِ
أنتم رسمتم دروبَ المكرماتِ لنا لما اعتكفتم بإيمانٍ وإخباتِ
ونحن ما زالت الدنيا تحاصرُنا بلهْوِنا، وبأنواعِ الملذَّاتِ
أتيتك
صحبتي الأوهام .. والأسقام ..
والآلام .. والخور
ورائي من سنين العمر ..
ماذا يظن المعتدي؟
ما كلٌّ من بدأ المكارم تمَّمَا أو كلٌّ من حفظ العلوم تعلَّما
ما كلٌّ من ألقى أمامك خطبة عصماء عن معنى الشجاعة أقدَما
من قال خذها باليمين وردَّها بشماله، كان البخيلَ الأشأما
ضائع في دروب المتاهات
ضائعٌ في دروب المتاهاتِ
مرتكسُ الخطو، أحصد أوزار كل السنينْ
ضائعٌ أنا كالثلجِ حين يذوبْ
3 نبضات
(1)
لِعَيْنَيْكِ هَمْسٌ
أَنَا أَسْمَعُهْ
حين يغيب الندى
أَدْرِي بِأَنَّ أَحْرُفِي مَطَرْ
وَأَنَّ حَقْلَكِ الصَّدِيَّ طَالَمَا انْتَظَرْ
وَأَنَّ غَيْبَةَ النَّدَى
بلا فلسفه..
أنا الشوقُ لمّا يطولُ الغياب
وتذبلُ عينٌ وتذوي شَفه
أنا لهفةُ الجائعينَ إذاما