أغنية الصرار
ربّـما ساءلتُ نفسي الآنَ ، عمّـا أكتبُ الآنَ ?
لماذا أكتبُ الآنَ ؟
وفي أيّ مكانٍ أكتبُ الآنَ ؟
نصيحة متأخرة
قالَ : إنْ ضاقتْ بكَ الغرفةُ ، فلْتنظرْ عميقاً في السماءْ
أنتَ لن تخسرَ شيئاً ؛
فالخساراتُ التي حدّثتَني عنها ( وكنّا نقطعُ الغابةَ )
صباح ما
قد تُتمتمُ : تَمّتْ تمارينُ هذا الصباحِ …
احتسيتَ ، بلا سُكّرٍ ، قهوةً
واستمعتَ إلى نشرةٍ
نبض أبيض
جاءنا ، في غفلةٍ من قطرات المطر الأولى ، نديفُ الثلجِ …
قرصٌ أشهبُ استخفى
وما كان سحاباً صار صحراءَ من الماءِ
إذهب وقلها للجبل
كيف؟
أنت الساحةُ الآن ، ولا تدري بما يَـحدُثُ في الساحةِ ؟
ما أسهلَ أنْ تغمضَ عينيكَ ?
ارتياب
ثَمَّ ، بين الغصونِ ، سماءٌ طباشيرُ
هل أكتبُ اليومَ فيها أغاني السوادِ ؟
المروجُ التي تكنزُ الخُضرةَ اتّسعتْ :
أوكتافيا
أوكتافيا ، لا تدخلُ من شُبّاكٍ…
أوكتافيا تقتحمُ السلّمَ ، وثْباً ، حتى بابِ الشقّةِ
تقذفُ نحو الكرسيّ حقيبتَها اليدويةَ
ثلاث قصائد
كــانون أوّل
لن أفتحَ نافذتي ?
الريحُ البحريةُ تُغرِقُ حتى سيقانَ العشبِ ،
الأسماء
ننســى أسماءَ الأشجارِ اللائي كنَّ ســماءَ طفولـتِـنـا
( حتى لو كانت بضعةَ أسماءٍ )
ننساها
حياة جامدة
تنحني النبتةُ المنـزلـيّـةُ تحت الهواءِ الثقيل …
على الطاولةْ
بين منفضةٍ للسجائرِ ملأى وكيــسِ دخانٍ