الإله المهيب
هالتهُ كثرةُ الشكاوى التي ضَجرَ الملائكةُ من إيصالها
والدموع التي لا تصلُ صندوقَ بريدِهِ إلا ذابلةً أو متسخةً
والشتائم التي تُكال له يومياً بسببٍ أو دونه
أنا وهولاكو
قادني الحراسُ إلى هولاكو
كان متربعاً على عرشِهِ الضخمِ
وبين يديهِ حشدٌ من الوزراءِ والشعراءِ والجواري
الظل الثاني
وقفتُ أمام البنايةِ
مرتبكاً
يتعقبني ظلُّه من وراء الجريدةِ
لوليو
أسرّحُ طرفي
السماءُ التي أثلجتْ
لوّحتْ لي، وغامتْ وراءَ الصنوبرِ
حساب
أيها الربُّ
افرشْ دفاترك
وسأفرش أمعائي
هندسة
تربّعَ المربعُ
متنهداً
على أريكةِ الصفحةِ:
يوليسيس
على جسرِ مالمو
رأيتُ الفراتَ يمدُّ يديهِ
ويأخذني
العبور إلى المنفى
أنينُ القطارِ يثيرُ شجنَ الأنفاقْ
هادراً على سكةِ الذكرياتِ الطويلة
وأنا مسمّرٌ إلى النافذةِ
أوراق من سيرة تأبط منفى
(1)
أتسكعُ تحتَ أضواءِ المصابيحِ
وفي جيوبي عناوين مبللةٌ
المحذوف من رسالة الغفران
مستلقياً على ظهري
أحدّقُ في السماءِ الزرقاء
وأحصي كمْ عددَ الزفراتِ التي تصعدُ إلى الله كلَّ يومٍ