مدينتي
مدينتي، لا تملكُ الذَّرّهْ
مدينتي، طيّبةٌ، حرَّهْ
لا تصلب الإنسانَ في آلةٍ
صديقتي
صديقتي، لم يبق، في عيوننا، بريقْ
لم يبق، في ضلوعنا، تلهّفٌ عميقْ
أقدامنا، تمضي بها جنازة الطريقْ
مأدبة للقمر
(1)
توهَّجَتْ أكوابُنا فاقفزْ إلينا يا قمرْ
فجَّرْتَ هذا الّليلَ ينبوعيْ ضياءٍ وصورْ
يا ليالي الحب
يا فؤادي كلما هاجت لنا الذكرى بكينا
رب ذكرى قتلتنا حينما طافت علينا
بدّد الدهر أمانينا وأدمى مهجتينا
يقولون
هام، بأفريقيا، عاشق، في ضمير البحار، وغاب
يغلغل، في الأفق،
أسود كالقار، عريان، يلطم صدر العباب
يا لجور الغيد
رقص الكون وغنّى باسماً
مع ألحان الغواني الضاحكاتِ
والربيع الطلق أحيا سحره
خريف
رآها وقد وقفت تتأمل اصفرار الأوراق التي تذروها الرياح الهوجاء، حاملة إلى الكون أنفاس الخريف.
رآها والدموع في عينيها الجميلتين.. تبكي ربيع الحياة، وربيع شبابها دون أن تتذوق الحب…
فإلى روحها الحزينة التي تقف أمام عواصف الخريف الثائرة يهدي هذه الأبيات…
مغامرة
عيناك زوبعتان تنهمران في قبري
نهدان يرضع منهما شعري
عيناك ساريتان تندفعان في بحري
الزيارة
إنني ذاهبٌ إلى الريف
لتحريض الفلاحين على الضحك
في ظل شجرةٍ قديمةٍ نلتقي
مشروع
أنام فيك، أترك العينين واليدين
يا وردة الرياح والجهات
وأخرج الحمام