قصيدة للفرح
هذه المرة
سنرأفُ بفرحنا الذبيح
ونفككُ، بسأم الهمّة، خشبَ
بعيداً عن دموع البلاد
جبلٌ مكسو بمخدع مُفضّض بفكرة البحر النائمة في الموقد المقمر بنظرة كَركَند تُطلقُه من عَرش الزغب عذراءٌ تتنفس الماء وتدلق أسرار الفتنة مرمراً تعبره مجرات الرحيل بخطوة من حرير:
هكذا خان الضجر وظيفته بإخلاص
ذات صباح مشمس بالظل على سطح
ذخيرة الرأفة
بعد محاولةٍ فاشلة أيضاً
أخرج من مسدسه الغافي
رصاصاته الست
حنين
الآن،
وقد ملأ الجسدُ بدفئه البارد قبراً
مُطيباً بدعاء الأحذية اللاهثة
كلما نسينا
كأننا الغرباء
نأبى أن نُصدق
نقضم تفاحات من الهواء
الهواء المقدس
في الليل المسكوك من
قناديل خجولة
يفتحون
بالعيون يصعدون الجبل
الشجرةُ
التي وحدها
في آخر الليل
رجل لصباح مهزوم
كأنما قادم من الليل
كأنما ذاهب إلى الوظيفة
بلا يد تلوّحُ لشجرة في المحطة
سلاح المتعة
رغم هذه الآفاق المسدودة بسُلالات الضجر
تجدُ المتعة طريقها إلينا
لتجدنا:
موظف
يفتح النهار قميصاً لفراغٍ سيد..
عَبّارةً لليل يضنى من جسور الكلام الجازم
يوقظ أولى عتبات السُلّمِ من سِلْم الغفوة