هاجمتني الضباع
هاجمتني الضباعُ مع الغسق النرجسيّ
تلمّستُ ناراً وجرَّدتُها من ثياب الكلامْ
كلُّ أنحائها خاطبتني بصوتٍ رقيقٍ:
مفاوضات
الينابيع والورد كانت وهشت لمقدمها وانحنت
الرصين.
في جبال اليقين
وجهة نظر
قال لي
عن زبد البحر
بقايا الكلام
وكان الصيف موعدنا
وكان الصيفُ مَوْعِدَنا
وكانت ﻓﻲ عيونك بسمةٌ تجلو
همومَ الغربة السوداء
أحب البحر
أحبُّ البحرْ
ملعبَ حِنٍّ وبِنّ،
أحبُّ الرملْ
زرقاء اليمامة
تتدلَّى أشجارُ التين على الحيطان الشرقيةْ
نتلقى الدرس الثاني،
تحت الشمس الصاحية النيسانيَّةْ
قفا نبك
يا ساكناً سِقْطَ اللِّوى
قد ضاع رَسْمُ المنزلِ
بين الدَّخولِ فَحَوْمَلِ.
ذهب الذين أحبهم
جاء الشتاءُ وأنت ترتادين آفاق الشتاءْ
ورأيت أشجار العذاب تطلُّ من قلب المساء
لا حَوْرَ، لا صَفْصافَ، لا زيتونَ، يرفع رأسه نحو السماء
ضد
ضدُّ.. أن يجرحَ ثوّارُ بلادي سنبلةْ
ضدُّ.. أن يحملَ طفلٌ أيُّ طفلٍ قنبلةْ
ضدُّ.. أن تدرسَ أختي عضلاتُ البندقيّةْ
يافا
مداخنُ الحشيش في يافا تُوَزِّعُ الخَدَرْ
والطرقُ العجافُ حبلى بالذباب والضَجَرْ
وقلبُ يافا صامتٌ، أغلقهُ حجرْ