الماشطة؛ أم الريحان
***
أتذكّرُ كَحلاءَ العينينِ،
السمراءَ،
سيدة الياسمين
.. كأنّي التقيتُ بها في المَنام،
وأسمعُ خطوتَها في البعيد!
هي الحُرَّةُ، الفَرَسُ الرّعدُ،
ستخرج عما قريب
إلى الأسير مروان البرغوثي
حصانٌ ببضعةِ أجنحةٍ شكّلتهُ الغيومُ،
ولكنّهُ البرقُ يصهلُ في ظَهْرِهِ،
هذا أنا
قد ضلّ قلبي، وعقلي مؤمنٌ، فأنا؛
موزَّعٌ
في بعيدٍ لا يُرى،
أشباهي
لي سِتَةُ أشْباهٍ، مِثْلي
في الشّكلِ وفي اللونِ،
وقد وُلِدوا في البَرْقِ،
تقى
تحبو على أربعٍ
وتكسر بعضَ التُحفْ
فتحملها أمُّها للسرير،
قبل الحرب بذِكرى
يضحكُ متّكِئاً لا يرى غيرَ صورتِه في الطفولةِ..
كانت يدٌ في يدٍ،
وأبوهُ يقودُ خُطاهُ على الليلِ
من أنت .. ؟!
مَن أنتَ؟
فاجَأَني الهواءُ!
وكانَ صدري حقلَ قمحٍ
لنكسر الغول
ليس لدى الشمس غيرُ الذي في يدي
من زهرة الكستناء .
وليس لنا في الرياح
ربما
ما زالت الأشجارُ تُلقي ظلها وغصونَها
حولَ الصغيرينِ اللذيْن تعانقا.. ولرُبّما ناما !
ولم يستيقظا ، إلاّ