يحبُّونني ميتاً

يُحبُّونَنِي مَيِّتاً لِيَقُولُوا: لَقَدْ كَان مِنَّا, وَكَانَ لَنَا.
سَمِعْتُ الخُطَى ذَاتَهَا, مُنْذُ عِشْرِينَ عَاماً تدقُّ عَلَى حَائِطِ اللَّيْلِ. تَأتِي
وَلاَ تَفْتَحُ البَابَ. لَكِنَّهَا تَدْخُلُ الآن. يَخْرُجُ مِنْهَا الثَّلاَثَةُ: شَاعِرٌ, قَاتِلٌ

سيأتي برابرة آخرون

سيأتي برابرة آخرون
سَيَأتِي بَرَابِرَةٌ آخَرُون. سَتُخْطَفُ إِمْرَأَةُ الإِمْبرَاطُور. سَوْفَ تُدَقُّ الطُّبُولْ
تُدَقُّ الطُّبُولُ لِتَعْلُو الخُيُولُ عَلَى جُثَثِ النَّاسِ مِنْ بَحْ إِيجَا إلىَ الدَّرْدَنِيلْ

صهيل على السفح

صَهِيلُ الخُيُولِ عَلَى السَّفْحِ : إِمَّا الهُبُوطُ وَإِمَّا الصُّعُودُ
أُعِدُّ لِسَيِّدَتِي صُورَتِي, عَلِّقِيهَا إذَا مُتُّ فَوْقَ الجِدَارْ
تَقُول: وَهَلْ مِنْ جِدَارٍ لَهَا؟ قُلْتُ: نَبْنِي لَهَا غُرْفَةً. _ أَيْنَ… فِي أَيِّ دَارْ؟

تخالفنا الرّيح

تُخَالِفُنَا الرَّيحُ, ريحُ الجَنُوبِ تُحَالِفُ أَعْدَاءَنَا. وَالمَمرُّ
يَضِيقُ. فَنَرْفَعُ شَارَاتِ نَصْرٍ أَمَامَ الظَّلاَمِ لعلَّ الظلامَ يُضِيءُ… وَنَسْرُو
عَلَى شَجَرِ الحُلْمِ . يَا آخِرَ الأرْضِ يَا حُلْمَنَا الصَّعْبَ! هَلْ تَسْتَمِرُّ؟

يعانق قاتله

يُعَانِقُ قَاتِلَهُ كَيْ يَفُوزَ بِرَحْمَتِه: هَلْ سَتَغَضَبُ مِنِّي كَثِيراً إذَا مَا نَجَوْتُ؟
أُخِي… يَا أَخِي! مَا صَنَعْتُ لِتَغْتَالَنِي؟… فَوْقَنَا طَائِرانِ فَصَوِّبْ إلَى
فَوْق! أَطْلِقْ جَحِيمَك أَبْعَدَ مِنِّي…تعالَ إِلَى كُوخِ أُمِّي لِتَطْبُخَ مِنْ أَجْلِكَ

على السفح, أعلى من البحر, ناموا

عَلَى السَّفْحِ , أَعْلَى مِنَ البَحْرِ، أَعْلَى مِنَ السَّروِ، نَامُوا
لَقَدْ أَفْرَغَتْهُمْ سَمَاءُ الحَدِيدِ مِنَ الذِّكْرَيَاتِ. وَطَارَ الحَمَامُ
إِلَى جِهَةٍ حَدَّدَتْهَا أَصَابِعُهُمْ شَرْقَ أَشْلاَئِهِم.

القطار الأخير توقف

القِطَارُ الأَخِيرُ تَوَقَّفَ عِنْدَ الرَّصِيفِ الأَخِيرِ. وَمَا مِنْ أَحَدْ
يُنْقذُ الوَرْدَ. مَا مَنْ حَمَامٍ يَحُطُّ عَلَى امْرأَةٍ مِنْ كَلاَمْ
وَانْتَهَى الوَقْتُ. لَا تَسْتَطِيعُ القَصِيدَةُ أَكْثَرَ مِمَّا اسْتَطَاعَ الزَّبَدْ.

يحق لنا أن نحب الخريف

نَحْنُ، يَحِقُّ لَنَا أَنْ نُحِبَّ نِهَايَاتِ هَذَا الخَريف، وَأَنْ نَسْأَلهْ وَ
أَفِي الحَقْلِ مُتَّسَعٌ لِخَريفٍ جَديدٍ، وَنَحْنُ نُمَدِّدُ أَجْسَادَنَا فِيِه فَحْما ؟
خَريفٌ يُنَكَّسُ أَوْرَاقَهُ ذَهَباً. لَيْتَنَا وَرَقُ التِّين، يَا لَيْتَنَا عُشْبَةٌ مُهْمَلهْ

أقول كلاماً كثيرا

أَقُولُ كَلاَماً كَثِيراً عَنِ الفَارِقِ الهَشِّ وَبَيْنَ النِّسَاءِ وَبَيْنَ الشَّجَرْ،
وَعَنْ فِتْنَةِ الأَرْضِ؛ عَنْ بَلَدٍ لَمْ أَجِدْ خَتْمَهُ فِي جَوازِ السَّفَرْ
وَأَسْأَلُ: يَا سَيِّداتِي، وَيَا سادَتِي الَّطيَّبينَ أَأَرْضُ البَشَرْ/ لِجَميعِ البَشَرْ