الرجل ذو الظل الأخضر
[ في ذكرى جمال عبد الناصر ]
نَعيشُ معكْ
نسير معك
جواز سفر
لم يعرفوني في الظلال التي
تمتصُّ لوني في جواز السفرْ
الجسر
مشياً على الأقدام,
أو زحفاً على الأيدي نعودُ
قالو..
الورد والقاموس
وليكن .
لا بد لي ..
لا بد للشاعر من نخب جديدْ
أفي مثل هذا النشيد
أَفِي مِثْلِ هَذَا النَّشِيدِ نُوَسِّدُ حُلْماً عَلَى صَدْرِ فَارِسْ
وَنَحْمِلُ عَنْهُ القَمِيصَ الأَخِير، وَشَارَةَ نَصْرٍ، وَمِفْتَاحَ آخِرِ بَابْ
لِنَدْخُل أَوَّلَ بَحْرٍ؟ سَلاَمٌ عَلَيْكَ رَفِيقَ المَكَانِ الَّذِي لاَ مَكَانَ لَهُ
بكى الناي
بَكَى النَّايُ، لَوْ أَسْتَطِيعُ ذَهَبْتُ إِلَى الشَّامِ مَشْياً كَأَنِّي الصَّدَى
يَنُوحُ الحَرِيرُ عَلَى سَاحِلٍ, يَتَعَرَّجُ فِي صَرْخَةٍ لَمْ تَصِلْ أَبَدَا
وتَنْزِلُ فِينَا المَسَافَاتُ دَمْعاً. بَكَى النَّايُ. شَقَّ السَّمَاءَ إِلَى امْرَأَتَيْنِ. وَشقَّ
وفي الشام شام
وَفِي الشَّامِ شَامٌ لِكُلِّ زَمَانٍ. ظَلَمْتُكَ حِينَ ظَلَمْتَ نُزُوحِي
إِلَى طَلْقَةِ القَلْبِ، يَوْمَيْنِ يَوْمَيْنِ، يَا صَاحِبِي
أَمِنْ حَقِّيَ، الآنَ، بَعْدَ الرُّجُوعِ مِنَ الحُبِّ أَنْ أَسْأَلَكْ
الدانوب ليس أزرق
كي لا تعرفه
كان الزمانْ
واقفاً كالنهر في جثّته
هنالك ليل..
هُنَالِكَ لَيْلٌ أَشَدُّ سَوَاداً… هنالك وَرْدُ أَقَلُّ
سَيَنْقَسِمُ الدَّرْبُ أَكْثَرَ مِمَّا رَأَيْنَا, سَيَنْشَقُّ سَهْلُ
وَيَنْهَدُّ سَفْحٌ عَلَيْنَا, وَيَنْقَضُّ جُرْحٌ عَلَيْنَا، وَيَنْفَضُّ أَهْلُ
عندما يذهب الشهداء إلى النوم
عِنْدمَا يَذْهَبُ الشُّهَدَاءُ إِلَى النَّوْمِ أَصْحُو، وَأَحْرُسُهُمُ مِنْ هُوَاةِ الرِّثَاءْ
أَقُولُ لَهُم: تُصْبحُونَ عَلَى وَطَنٍ، مِنْ سَحَابٍ وَمِنْ شَجَرٍ، مِنْ سَرَابٍ وَمَاءْ
أُهَنِّئُهُم بِالسَّلامَةِ مِنْ حَادِثِ المُسْتَحِيلِ، وَمِنْ قِيمَةِ الَمَذْبَحِ الفَائِضَهْ