أحلام القدماء
أحلام القدماء
تلك التي تفعمني برائحة
الموتى في السرير
في واد مكتظّ بالأفاعي والزرافات
في واد مكتظّ بالأفاعي والزرافات
رأيتُ الرجال الشّقر
يرمون اللحم للنسور
أسرح النظر
أُسرّح النظر
برهافة الغياب
فأرى الأربعين
مقاطع (3)
الجسد الجريح يخبط الماء
ناسيا خلفه السنوات
أي نسيان هذا
لا أرى شيئاً
لا أرى شيئاً
لا أسمع شيئاً
غارقا في ظلام مقابري
الشجر الذابل أمام بيتي
الشجر الذابل أمام بيتي، أرقبه كل صباح وأنا ذاهب الى العمل وكل مساء وأنا قادم من البحر، وقد أرخى سدول أيامه بيأس أمام سطوة الجبال
والمآذن والعمائر المأهولة بالجفاف وبمخلوقات زنخة تفوح من اردانها جثة العالم المتفسخة منذ قرون.
أرقب الشجر، شجر الميموزا، المسترسل في هذيان الغياب عن محيطه وطيوره وعن الجذور التي أصبحت تغذيها النفايات السامة في أعماق الأرض الملحية، التي تصارعت على أديمها أرومات البشر والضباع والأشجار السامقة، حتى أعالي جبال ((الأنديز))، ولم تهدأ روحها القلقة العصيّة
الباشق الذي كان ينقض على السلاحف
الباشقُ الذي كان ينقضّ على السلاحف
والأسماك في القيعان البحرية المثلّمة،
وفي الكهوف والخلجان، أراه الآن
هذا الوجه أين رأيته ، أين صادفته ؟
هذا الوجه أين رأيته، أين صادفته
في مهب أحوالي ومعترك مدائني:
لهوى الحجاز بأفق قلبي مبدأ
لهوى الحجاز بأفق قلبي مبدأفلذا يعودُ ليَ الغرام ويبدأُصبٌّ يحنّ إلى الحمى فشجونه
كل بأودية المدينة مغرم
كلٌّ بأودية المدينةِ مُغْرَمُوهوى ثراها في القلوب مُحكّمُتتجمّع المُهُجَاتُ من تذكارهمُ