إن أَردنا

سنصيرُ شعباً , إن أَردنا , حين نعلم أَننا لسنا ملائكةً , وأَنَّ
الشرَّ ليس من اختصاص الآخرينْ
سنصير شعباً حين لا نتلو صلاة الشكر للوطن المقدَّس ,

بندقيَّة وكفن

((لن يهزمني أَحد . ولن أَنتصر على أَحد))
قال رَجُلُ الأمن المُقَنَّعُ المُكَلَّفُ مهمَّة غامضة.
أطلق النار على الهواء , وقال :على الرصاصة

روتين

مُنْخَفَضٌ جويّ . الرياح شمالية غربية , زخّات
من مطر . البحر مجعَّد رمادي . أشجار السرو
عالية. وغيوم الخريف تسقط اليوم ثلاثين

الجدار

أَفعى معدنية ضخمة تلتفُّ حولنا . تبتلع
جدراننا الصغيرة الفاصلة بين غرفة النوم
والحمام والمطبخ وغرفة الاستقبال . أَفعى

نهر يموت من العطش

كان نهرٌ هنا ,
وله ضفّتان
وأُمٌّ سماويَّةٌ أرضَعَتْهُ السحابَ المُقَطَّرَ ,

شخص يطارد نفسه

كما لو كنتَ غيرك سادراً ،
لم تنتظر أحداً
مشيتَ على الرصيف

هدير الصمت

أُصغي إلى الصمت. هل ثمة صمت ؟ لو
نسينا اسمه , وأَرهفنا السمع إلى ما
فيه , لسمعنا أَصوات الأرواح الهائمة

قال : أَنا خائف

خافَ. وقال بصوت عالٍ: أنا خائف.
كانت النوافذ مُحْكَمَةَ الإغلاق ، فارتفع
الصدى واتّسع : أنا خائف . صَمَتَ ،

شريعة الخوف

ينظر القاتل إلى شَبَح القتيل , لا إلى
عينيه , بلا ندم . يقول لمن حوله : لا
تلوموني , فأنا خائف . قتلتُ لأني خائف ,

يرى نفسه غائباً

أنا هنا منذ عشر سنوات . وفي هذا المساء ،
أجلس في الحديقة الصغيرة على كرسيّ من
البلاستيك ، وأنظر إلى المكان منتشياً بالحجر