حياء

بحياء, أنظر إلى طاسة الشحّاذ.
بحياء, أستمع إلى أغنية قديمة من أسطوانة
مشروخة.

رصاصة الرحمة

أغار من الحصان، فإذا انكسرت ساقه وأحس
بإهانة العجز عن الكر والفر في الريح …
عالجوه برصاصة الرحمة. وأنا إذا انكسر

وجهة نظر

الفارق بين النرجس وعباد الشمس هو
الفرق بين وجهتي نظر: الأول ينظر إلى
صورته في الماء، ويقول: لا أنا إلا

على أعالي السرو

قالت له : هل أنت من كتب القصيدة ؟
قال : لا أدري . حلمتُ بأننـي حيٌ
فقالت: ثم ماذا؟

مديح النبيذ

أَتأمَّل النبيذ في الكأس قبل أَن أتذوقه/
أتْركُهُ يتنفَّس الهواء الذي حُرم منه سنين.
اختنق ليحمي الخصائص. وتخمَّر في سُبَاته،

عطس

الإحباط هو ما يلي الإحساس الزائف
بالسعادة التي تشبه العطس بسبب
رائحة البنزين . أسعدني أني عطست ،

قالت له

((الليل تاريخ الحنين,وأنت ليلي)) ــ
قلتَ لي,وتركتني
وتركت لي ليلي وليلك باردين …

مواعيد سرية

أوصدت البابَ ووضعتُ المفتاحَ في جيبي. أغلقتُ النوافذ وأسدلت الستائر. مسحتُ الغبار عن المرآة والمنضدة ونظارتي، وشذّبت زهور المزهرية، واخترتُ ليليات شوپان، ونزعت سلك الهاتف لئلّا تحرجني صديقتي بسؤال عما أفعله الليلة. فكيف أقول لها إني على موعد سري مع نفسي؟ هجستُ بأن الليل، كالعالم، لم يعد مكاناً آمناً… وانتظرت بلا قلق موعدي. صببتُ نبيذاً أحمر في كأسين. وفكّرتُ بلا تركيز في ما سأقول لزائرتي – نفسي. وحدستُ بطريقتها الخاصة في تعريتي ونزع أقنعتي، وبسؤالها الساخر: منذ متى لم نلتق؟ سأقول لها: نذ امتلأتِ بي وامتلأتُ بك، ولجأتِ إلى صورتي عنك، ولجأتُ إلى صورتك عني. ستسألني: لماذا إذن لم تنسَ أن تنساني؟ سأقول لها: لئلا تسرقني المصادفات من الممكنات في طريقي إلى مجهولك. ستقول لي: لا أفهمك. سأقول: ولا أنا. لم يعد العالم مكاناً آمناً، أحتاج إليك خلاصاً… لماذا تأخرتِ عن الموعد؟ ستسألني: أي موعد؟ سأقول لها: هذا الموعد – هل نسيتِ؟ لكنني لا أسمع جواباً، وأتطلع إلى كأسها فلا أجدها. شربت كأسي وثملت وقلت: أنا وحدي في ثيابي. أعدتُ تشغيل الهاتف واتصلت بصديقتي متوسلاً: تعالي إليَّ. فقالت: لا أستطيع الخروج من البيت، لأنني على موعد سرّيّ مع… نفسي!

استعارة

في هذا النهار الأزرق تطيل الوقوف
على جبل مرتفع وتطيل النظر إلى
غيوم تَحْتَكَ تغطِّي البحر والسهل فتظنُّ