من سفر الزمان
(1)
إلى سنة مدبرة:
روحي! فكم شبّتْ وشابت سنينْ
من أنت يا نفسي
إن رأيتِ البحرَ يطغى الموج فيه و يثورْ،
أو سمعتِ البحرَ يبكي عند أقدام الصخور،
فارقبي الموجَ إلى أن يحبسَ الموجُ هديرَهْ
أنا يا هواي إذا أموت
أنا يا هوايَ إذا أموتهواى عليك فلا تباليهل يسأل الزهر الشذي
النهر المتجمد
يا نهرُ، هل نضبتْ مياهُكَ فانقطعتَ عن الخريرْ؟
أم قد هَرِمْتَ وخار عزمُكَ فانثنيتَ عن المسير؟
بالأمسِ كنتَ مرنّماً بين الحدائقِ والزهورْ
إلى دودة
تدبّين دبَّ الوهنِ في جسميَ الفانيوأجري حثيثاً خلف نعشي وأكفانيفأجتاز عمري راكضاً متعثّراً
يا بحر
أما تعبتَ؟ عجيجٌ
كرٌّ، ففرٌّ، فكرُّ
ماذا تروم، وأنى
بين الجماجم
حدّثيني عن الحياة عسى أعطي فؤادي اللجوجَ عنها جوابا
*
حدّثيني عن القلوبِ التي كانت قلوباً واليوم صارت ترابا
تعب
بين أشتات الأماني وجفاهُتَعِبٌ نازعه الليلُ كراهُمن لمسلوبٍ تناساه الردى
نشيد الخلود
وسوف تمرُّ عليّ المنون
مرور الحياة على اليائس
فأغمض جفنيَّ مستسلما
وبي سأم من قواي
وبي سأمٌ من قُوايَمريدٌ ينازعُني أغَلبلعلي أحِسُّ جديداً وابلو