جرحان

تجلى ليَ العِلمُ
أنِّي أموتُ جُزافاً على الدرب ِ
بين التآويل والعاصفة

في البحر

ظننتُ أنَّ البحرَ خلف الريح
أرخيتُ الشراعَ
لكي أضللَ موجةً تعلو على سُفني

انتحار الأصدقاء

على كثبٍ من الجرح القديم
رحتُ أستثني انتحارَ الأصدقاء من الفهارس
كلما جادلتُ في الحانوت عن ورق الكتابة

سجال

جرحان في جسدٍ واحدٍ
يئنان نزفاً وينتقمان من النصل بالنصِّ
جرحان منتحران في جسدٍ واحدٍ

تجارة

كانَ لي أن أجلبَ البحرَ
كي أستعينَ به
لاكتشاف الخسارةِ في الربح

نساء

نساءٌ حاربتُ بهنَّ بلاداً شتى.
فزرعنَ اليأسَ بقلبي
نساءٌ أحببتُ الموتَ عليهم

حكمة

حكمةٌ أنَّ للطير أخطاءَه
مثلما يستبدُّ العجَبْ
ومن حكمةِ الطير

اليدان

يداه في الحبال. يحاول إقناع البحر بالتريث. الإعصارُ يشقُّ الأرض. يداه في الحبال. مثل طفلٍ على حُلمةٍ. شَرَّشَ الحبلُ لحمَ يديه. وعندما انفرطَ الحبلُ كاملاً في اليدين الضارعتين. خَفقتْ أشرعةٌ مالحةٌ تغمر السفينة. فإذا باليد الملوّحة في عصيان الريح تهيمُ باحثة عن نخلةٍ تنقذها من الفَوَات. اليدان الداميتان أعطتا لجذع النخلة بقية اللحم المشلشل. في اليدين التائهتين. ذات اليدين المالحتين. في جذع ضارٍ في نخلة مغصوبة. يدان كسيرتان. تفرّان من حبل البحر. لتقعا في حبل النخل.
لا الإعصار يصغي. لا النخل يسمع. ولليدين صنيعٌ يحرس الخلق.

موتى كثيرون

ينامون حول كتابي
فهل تغفرلي يا أبي
وتنهي عذابي؟

زعفران

الصداقة للدفءِ
لم يبق لنا سوى جرحنا
وحده