تأوب طيف راية من بعيد
تأوَّبَ طّيفُ رَايةَ من بعيدِلنَا سَحَراً ونحنُ بِبرّ قَعيدِسَرى والَّليلُ قَد ألقى جِراناً
كلفنا بالصوارم والصعاد
كِلفْنا بالصَّوارم والصّعِاِدوبالجُرْد المُطهَّمة الجيِادِوُعجبا عن مُشَعشَعةٍ دِهاقٍ
كم دون راية من ذي جفجف جلد
كم دونَ راية من ذي جَفجفٍ جلدٍومن سخاويّ أقياف ومن عُقدِوبلدةٍ كمَمرّ الشمسِ طامسةٍ
جاءتني كالحياة بالفيض تجود
جاءَتني كالحَياة بِالفيض تَجودتُعطي عَدَماً بِوَصلِها حكمَ وُجودكالروح مَضَت فَلَيتَ شِعري أَتَعود
عن فلق فم يريك شهدا وبرد
عَن فِلقِ فَمٍ يُريكَ شهداً وَبَرَدكَم ناوَلَني الرِضابَ من غَير حَرَدفالآن وَقَد أَلِفتُ كالظَبي شَرَد
هل مثل حديثها على السمع ورد
هَل مِثلُ حَديثها عَلى السمع وَرَدهَل أَحسَنَ من لهجتها الصَبُّ وجدواهاً لِلسانٍ فُتِنَ العَقلُ بِهِ
لو حل لجيبها بناني عقده
لَو حَلَّ لِجَيبِها بَناني عُقدَهلَم يَعتورِ الدَهرَ جَناني عُقدَهمِن أَينَ أَحلُّها وَلَو لاقَتني
لما بسط الفجر إلينا يده
لَمّا بَسَطَ الفَجرُ إِلَينا يَدَهُلا تَأمَنُ ثَغرَةُ الدُجى مطردَهُأَخفَيتُ سَنا الصَباح عَنها عَمدا
وليت عناني الكعاب الرودا
وَلَّيتُ عنانيَ الكِعابَ الرُودابيضاً تَركت أَوجُهَ نسكي سوداأَسندنَ إِلى نحورهنَّ العودا
في طرفك ساجر كلامي أبدا
في طرفك ساجِرٌ كَلامي أَبَداًهَذا وَيَضيق في فَمٍ منك بَداذا مِن لُطف القَول ومِن رِقَّتهِ