يا صاحب القبر المقيم بيثرب
يا صاحِب القبر المُقيم بيثربيا مُنتَهىأَملي وَغايَة مطلبييا مَن به في النائِبات توسلي
غازلته وبكفه تفاحة
غازَلتُه وَبِكَفِّه تُفّاحةٌمَنقولَةٌ مِن خَدِّهِ لِبَنانِهِيَرمِي بِهَا مِن كَفِّه في صَدرِهِ
جاد الربى من بانة الجرعاء
جَادَ الرُّبَى مِن بَانَةِ الجَرعَاءِنَوآنِ مِن دَمعِي وَغَيمِ سَماءِفَالدَّمعُ يَقضِي عِندَهَا حقَّ الهَوَى
ومشى النسيم يجر فضل ردائه
ومشَى النسيم يجرُّ فَضْلَ ردائهِبين الحدائق مِشْيَةَ الخُيَلاَءِنشوانَ يعبثُ بالغصون وَيَنْثَنِي
رشأ تعلق خصره من ردفه
رَشَأٌ تعلَّق خَصْرُهُ من رِدْفِهفَهُوَ الظلومُ وخَصْرُهُ المَظْلومُلا تستبينُ كأنَّما أَرواحها
قد غارت الصهباء منك بوجنة
قد غارتِ الصهباءُ منك بوجنةٍخجلاً فعادت للبنان من الفَمِإنا لنطلبُ من سواهُ سَمَاحةً
يا ناظرا في خد أغيد مائس
يا ناظراً في خدِّ أَغْيَدَ مائسخالاً يَرِقُّ نضارةً وجَمَالاسكن الفؤادَ وحلَّ بعض سوادِهِ
ومهند سبح الفرند بصفحه
ومهنَّدٍ سَبَح الفرندُ بصفحهِوطَفَا فيُحسَب مُغْمَداً مسلولا
إيها لصائل حليها ولثامها
إيهاً لصائلِ حَلْيها ولِثامهاهذَا يُعَانقها وذاكَ يُقَبِّلُولقد يُجِيشُ الشَّوْقُ راكد عَبْرَتي
يحكي الغمائم جوده ولربما
يحكي الغمائمَ جودُهُ ولربماقَصرَتْ عن المَحْكي فَعَالُ الحاكِيما بالهُ يَهَبُ النَّدَى مُتَبَسِّماً