فكاهة الخلود

للمقابر هيبة الهواء وسطوة الهباء. تشيع
صديقك ممدوح, وتنتظر دورك …
تنقلك روائح الزهور الذابلة وحفيف الأشجار

الطريق إلى أين

[RIGHT][إلى سركون بولص][/P]
أَلطريقُ طويلٌ إلى أين؟ مرتفعاتٌ
ومنخفضاتٌ. نهارٌ وليلٌ على الجانبين.

وجوه الحقيقة

ألحقيقةُ أُنثى مجازيّةٌ
حين يختلط الماءُ والنارُ
في شكلها

لم أكن معي

محدقاً إلى السقف، واضعاً يدي على خدِّي، كمن يتلصَّص على فكرة بيضاء، أو يتربص بإشراقة وحي. أَنْتَبِهُ بعد ساعات إلى أنني لم أكن هناك في السَقف ولا هنا على المقعد، ولم أفكر بشيء. كنت مستغرقاً في اللا شيء… في الفراغ الكلي الكامل، منفصلاً عن وجودي، جاراً لعَدَمٍ غيرِ متطفِّل، وخالياً من الألم.
لم أحزن ولم أفرح، فلا شأن للّا شيء بالعاطفة، ولا شان له بالزمن، لم توقظني يَدُ ذكرى واحدة من غيبوبة الحواس. ولم توقظني خشيةُ الأقدار من نسيان الغد. إذ كنت، لسبب ما، متأكداً من أنني سأحيا إلى الغد. لم أسمع صوت المطر يكسِّر رائحةَ الهواء في الخارج، ولا الناياتِ تحمل الداخل وترحل. كنت لا شيء في حضرة اللا شيء. وكنت هادئاً، آمناً, مطمئناً. فما أجمل أن يكون المرء لا شيء، مرة واحدة، مرة واحدة… لا أكثر!

أرض فضيحة

أرض ضيقة هي تلك الأرض التي نسكنها و تسكننا. أرض ضيقة لا تتسع لاجتماع قصير بين نبي و جنرال. وإذا تعارك ديكان على دجاجة و على خُيلاء ، تطاير ريشهما على الأسوار. أرض ضيقة لا حميمة فيها لنكاح بين ذكر الحمام و أنثى الحمام . أرض فضيحة . أرض صفراء الصيف ينقر الشوك فيها وجه الصخر لتزجية الوقت ، حتى لو قالت قصائدنا عكس ذلك ، و أمدَتها بمختارات من أوصاف الفردوس لإشباع جوع الهوية إلى جماليات. و نحن ، رواةَ ما تحتاج إليه البداهةُ من وثائق رسمية و شعرية ، نعلم أن السماء لن تتخلَّى عن أشغالها الكثيرة لتدلي بشهادتها . أَرض ضيّقة… و نحبها. و نظن أنها تحبّنا أَحياء و موتى . نحبها ، و نعلم أنها لا تتسع لضحكة الفاجر، ولا لصلاة الراهبة ، ولا لنشر الغسيل بعيداً عن فضول الجيران ، و لا تتسع للسطر الرابع عشر من سوناتة مترجمة. أرضٌ ضيِقة لا ساحة فيها تكفي لمعركة حقيقيّة مع عَدُوّ خارجيّ، و لا قاعة تسع المجتمعين لصوغ ديباجة عريضة عن سلامٍ كَذِب. و مع ذلك ، أو لذلك ،… يقولون إن أحد الآلهة الضجرين اختارها كهفاً للخلوة ، أو الاختفاء عن المتطفلين الذين سرعان ما سرقوا قرون أكباشنا ، و استخدموها سلاحاً لإبعادنا عن باب الكهف المُقَدَّس !

ما يشبه الخسارة

أَصعدُ من هذا الوادي , على درجات
نفسي تقريباً. أَصعد إلى ربوة عالية
لأرى البحر . لا أغنية تحملني ولا سوء

شال حرير

شال على غصن شجرة . مرَّت فتاةٌ من هنا ،
أو مرّت ريح بدلاً منها ، وعلَّقت شالها على
الشجرة . ليس هذا خبراً . بل هو مطلع

في صحبة الأشياء

كنا ضيوفاً على الأشياء , أكثرُها
أقلُّ منَّا حنيناً حين نهجُرُها