غرفة الخوف
كانوا في غرفة الخوف
والكونُ في سديمه
بلا خَلْقٍ ولا ذَريعةٍ ولا مأوى
وَلَـد
لم تكنْ القذيفةُ تُدرك الهدف. ولا تكترثُ بالولد، وليس بوسع التفسير أن يكفي. وحين يفرغُ القادةُ من صلاتِهم ويكتملُ الموكبُ، يكونُ الولدُ جاهزاً للمغادرة. لا يُودّعُ الأب. لا يتبادلُ القبلات مع الأم. ويكونُ على مبعدةٍ من العويل.
القذيفةُ وحدَها لا تُدرك ما تفعل،
ولا يعودُ بمقدورها الاكتراث بطقوس الجنازة.
شمس
لا تَقُلْ للصباح : انتظرْ .
هاتِه من تجاعيدِ ليلٍ طويلٍ
وهاتِ له الصافناتِ التي عَوَّجتْها الأحابيلُ
مكان ضيق
يسحقُونَ أعضائي بالمناجل والشواقيل
ويحرسونَها في المداخل
وكلما سألتُ ماءاً جاءني شواظٌ
العظم الواهن
يكلِّمُ أطفالَه بأنينٍ يَصدُر من عظمٍ واهن. فيسمعون الصوتَ ويتداركونه قبل أن يسقطَ في حجر الطريق. يحمُلُونَه في الصدى ضارعين للشمس أن تمدّ ظلَّها حتى عريشة البحر.
أنينٌ يتذكر عودتَه الأخيرةَ من البحر. كان السفرُ بعيداً والساحلُ يرى القلوعَ تنقصِفُ تحت حوافر الإعصار قبل الأرض.
الأنين عائدٌ من البحر وحده
الفندق المجاورة
مرة .. ضحك الحزن مني
لكثرة الغرف التي استأجرتها في بيته
ضحك .. ضحك حتى استلقى على قفاه
نساء طويلات
النساءُ الطويلاتُ
منحنياتٍ على نايِهنَّ
يُؤلفنَ أغنيةً للتفاصيل في آخر الويل
غضب
مُتنا كثيراً فوقَ هذي الأرض
لم نسألْ عن الأسباب
لم ينتابُنا غضبٌ عليها
الشاعر
يكتب كما لو يجلس على صهوة حصان
تسمع صهيل نصوصه
ويطفر في وجهك صهده النازل
باب الغرائز
أيقظْ غرائزك
الغيومُ بعيدة،
والرملُ أقسى من مزاجِ الموج