الإبريسم العليل

مَرْضَى مثل الوحيد في الغربة
تنطفئُ قناديلنا في الأروقة
وتتهدَّلُ أعضاؤنا في القمصان

نصف حزن كامل

نصفُ حزنِ الأمس كانَ مؤجَّلاً
كي يستقيمَ الوزنُ في نثر القصيدة
نصفُه يكفي لتفسير الجِراح

حديد

تساءلتُ
هل أن الحديدَ الوحيدَ
يذوبُ على جرحنا .. وحدنا

دارت بنا

كلما دارتْ بنا الدنيا هنا دُرنا لها
وتقاطرتْ سفنٌ لتقتلنا
فنبدو غيرَ مكترثين

الناسُ في الناسِ

في الرُكن القَصيِّ من الناس
تَرى .. حيثُ لا ينظرون
وتعرفُ في حشدهم نجمةً

نجمة الهاوية

نجمةٌ على هاوية
والعرباتُ تنثر الزجاجَ في أشلائي
أشتعلُ من هنا وأنطفئُ من هناك

يغادر تواً

لبنٌ رَسَمْنا في صقيله الناصع أحلامَ أطفالِنا المأمولينَ في أعقاب عربة العماء عشية الموت الثالث.
غادَرَ بوعدٍ نسعى إليه على رُكَبِنا المكسورة والرُؤى الموشورة بالجنازير. نسعى لئلا يَقالُ أننا خَذَلْنا أسلافَنا ذَوي الصَدَارِي المغسولة بالزعفران الموغلة في الخسارة.
هذا عزاؤنا فيما تغادرنا أكثرُ المرايا صِدقاً وأقلُّها وَلَعاً بالتقاليد. فالأصدافُ العائدةُ من سَحْتِ المَحَارِ مثل أحداق الأحلام الجائعة، لا يتذكرها الآخرون ولا ينتبه لها الحشدُ الا حين تسقُطُ يقظةُ الشمس.

أصدقاء

أُمَيَّـزُ
أنَّ الذي غابَ عني صديقٌ
والذي ماتَ عني صديقٌ

أحجار

تُرَبِّي أحجارَها في المُهود
تُهَدهِدُها وتنتخبُ الأسماءَ لها
وتَـردُّ الضَرَّ عنها