فواتح

(1)
طللٌ لنا نبكيهِ أم نلغيه ؟ نحنُ سلالةُ الأطلالِ والأسلافِ .. نحنُ رسيسُ وهنٍ نحملُ الأسفارَ والأطلالَ ، فينا نشوةُ الماضين نحو أفولهم ، حزنُ الشجيراتِ الصغيرةِ في مسار الدمع ، نكتم ضحكةَ الباكين فوق منافض الكلمات ، تكتبنا وترسمنا لهم وعلى بقايا زهرةٍ يبكو
(2)

خيبة عوليس

تطيرُ المدينةُ ، يتبعها طوفانُ الدمِ المتخثرِ في الروحِ ، أدخلُ خارطةَ الشجرِ المتسامقِ نسغاً يغيضُ ، تصير المدائنُ أقنعةً ترتديها حقولُ الغبارِ ، وزاويةً تتعثرُ بالعين ، خيطاً خجولاً يراودُ سمّاً يشاكسُ همسَ الحرير ، هبوطَ العناكبِ في جنةِ الوهمِ ..ذا
أفيقُ …
أفيقُ …

شعراء البلاط

من بعد طول الضرب والحبس ،
والفحص ، والتدقيق ، والجس ،
والبحث في أمتعتي ، والبحث في جسمي،

عتاب

أعاتب يا دمشق بفيض دمعي حزينا لم أجد شدود الشحارير
القدامى ندامى الأمس…هل في الدوحة أنتم أم الوطن الكبير
.

أولد وأحترق

(1)
تستيقظ (لارا) في ذاكرتي: قطًّا تتريًّا, يتربص بي, يتمطَّى, يتثاءب
يخدش وجهي المحموم ويحرمني النوم. أراها في قاع جحيم المدن

الرجل الجائع

جائع، ليس لخبزٍ أو لخمر، ليس لصوتٍ عابرٍ
لا فرجَ امرأةٍ آتٍ بفردوسهِ، ليس حتى لروحها الجميلة.
كلماتُها المريميّة، لحمها الواقعيّ، عُريها الإلهي، قُبلاتها المعمّدة بالماء والولادة.

ألبنان شعب يموت

على أَيِّ صَدر أَحُطُّ الوسامْ ولبنانُ جُرحٌ بقلبي ينامْ
 
“مَلأْتُمُ قلبيَ قيحًا”… ملأْتُمْ عيوني دمًا وطريقي ظَلامْ

تهليلة

سأرحلُ في قطارِ الفجرِ :
شَعري يموجُ ، وريشُ قُبَّعَتي رقيقُ
تناديني السماءُ لها بُروقٌ

ثلاثية أيضا

كم قلتُ لكِ : الليلةَ لاتأتي …
أنا مَرمِيٌّ في أسفلِ بئرِ السُّلَّمِ . كم حاولتُ ( الأمرُ لعِدّةِ ساعاتٍ ) أن أخطو ، حتى أُولَى خُطُواتي ، لكني احسستُ بأني ملزوقٌ ، أني مخلوقٌ من سالفِ أيامِ الخَلْقِ ، بلا قدمَينِ … أنا الزاحفُ . لا يمكنني أن أزحفَ . لستُ التمساحَ ، ولا يمكنني أن أسعى ، لستُ الحيّةَ . مرميٌّ في أسفلِ بئرِ السلَّمِ . أسمعُ من حيثُ انا ، المطرَ المُسّاقِطَ ، أسمعُ بين الغفْلةِ والأخرى طيراً ليليّاً
هل أنا أسمعُ صوتي ؟

أكثر من ذكرى أقل من ذاكرة

يا أرضنا المشتراة المباعةَ ، والمشتراةَ المباعةَ ، ثانيةً
أنتِ ، يا وجه مَـن يتذكّـر منّـا تواريخَ ميلادهِ :
بعُـدنا عن النخلِ …