ولما وقفنا للوداع عشية

ولمّا وقفَنا للوَداعِ عَشيّةًوَطَرفي وقَلبي أدمعٌ وخُفُوقُبكيتُ فأضحكتُ الوُشاةَ شَماتَةً

وما باله يشكو الفراق وأين من

ومَا بالُه يشكُو الفِراقَ وأينَ مِنقَسَاوتِه شَكوَى الهَوَى وعُتُوِّهِومَا خِلْتُه مَهوَى الهَوى ومَقِيلَهُ

إلى الله أشكو فرقة دميت لها

إلى اللهِ أشكُو فُرقةً دَمِيَتْ لهاجُفوني وأذكَتْ بالهمومِ ضَميرِيتَمادَتْ إلى أنْ لاَذَتِ النّفسُ بالمنى

ولما تصافينا وأخلص ودنا

ولمّا تَصافَينا وأَخلَصَ وُدُّنَاورُدَّ بيأسٍ كاشحٌ وحَسودُطرَتْ هَجرةٌ لم تُحْتَسَبْ وتَقطَّعَت

رمتنا الليالي بافتراق مشتت

رَمتْنا اللَّيالي بافتراقٍ مُشَتِّتٍأَشَتَّ وأَنْأَى من فِراقِ المُحَصَّبِتَخَالَفَتِ الأَهواءُ وانْشقَتِ العَصَا

ليت من يسأل جيران النقا

ليتَ مَن يَسألُ جيرانَ النّقَاهَل لنَا بعد افتراقٍ مُلْتَقَىعانَنَا الدّهرُ فأضحَى شملُنا

يا نازحين وهم بالقلب سكان

يا نازِحِيْنَ وَهُمْ بالقَلبِ سُكَّانُوراحِلينَ وما سارُوا ولا بَانُواذَواتُكْم بينَ أحْناءِ الضُّلُوعِ ثَوَتْ

شموس دعاهن وشك الفراق

شموسٌ دعاهنَّ وَشْكُ الفِرَاقِفَلَبَّيْنَ في القُضُبِ المُيّسِتُريقُ المدامعَ كالساقياتِ