من دمنة كالمرجلي المسحق

مِن دِمنَةٍ كَالمِرجَليِّ المِسحَقِ
بَينَ أَبٍ ضَخمٍ وَخالٍ آفِقِ
بَينَ المُصَلّى وَالجَوادِ السابِقِ

ما بال قلب راجع انتكافا

ما بالُ قَلبٍ راجَعَ اِنتِكافا
بَعدَ التَعزّي اللَهوَ وَالإيجافا
نَحنُ مَنَعنا وادِيَي لَصّافا

أقبلت من عند زياد كالخرف

أَقبَلتُ مِن عَندِ زِيادٍ كَالخَرِفْ
تَخُطُّ رِجلايَ بِخطٍّ مُختَلِفْ
تُكتِّبانِ في الطَريقِ لامَ اْلِفْ

وفي الصفيح ذئب صيد هربع

وَفي الصَفيحِ ذِئبُ صَيدٍ هُربُعُ
في كَفِّهِ ذاتَ خِطامٍ مُمتِعُ
يَقودُها صافي الحِيودِ هَجرَعُ

بلهاء لم تحفظ ولم تضيع

بَلهاءَ لَم تَحفَظ وَلَم تُضَيِّعِ
يَدفَعُ عَنها الجوعَ كُلَّ مَدفَعِ
خَمسونَ بُسطاً في خَلايا أَربَعِ

ودع فواها هن من مودع

وَدِّع فَواهاً هُنَّ مِن مُوَدَّعِ
قَد أَصبَحَت أُمُّ الخَيارِ تَدَّعي
عَليَّ ذَنباً كُلُّهُ لَم أَصنَعِ

علقت خودا من بنات الزط

عَلِقتُ خَوداً مِن بَناتِ الزُطِّ
ذاتَ جِهازٍ مُضغَطِ مِلَطِّ
كَأَنَّ تَحتَ دَرعِها المنعَطِّ

إن أبانا كان مردي محربا

إِنَّ أَبانا كانَ مَردَي مَحرَبا
أَبلَغَ صَرّاف الزُجاجِ تَرقَبا
وَاِنتُعِلَ الظِلُّ فَكانَ جَورَبا

أوصيك يا بنتي فإني ذاهب

أوصيكِ يا بِنتي فَإِنّي ذاهِبُ
أوصيكِ أَن تَحمَدُكِ القَرائِبُ
وَالجارُ وَالضَيفُ الكَريمُ الساغِبُ

ومنهل أقفر من ألقائه

وَمَنهَلٍ أَقفَرَ مِن أَلقائِهِ
وَرَدتُهُ وَاللَيلُ في غِشائِهِ
لَم يُبقِ هَذا الدَهرُ مِن آيائِهِ