وأسود شيخ في الثمانين سنه
وَأَسوَدُ شَيخٍ في الثَمانينَ سِنُّهُغَدا وَجهُهُ مِن أَبيَضِ الشَيبِ أَبلَقالَهُ لِحيَةٌ مُبيَضَّةٌ مُستَديرَةٌ
بروحي من لا أستطيع فراقه
بِروحِيَ مَن لا أَستَطيعُ فِراقَهُوَمَن هُوَ أَوفى مِن أَخي وَشَقيقيإِذا غابَ عَنّي لَم أَزَل مُتَلَفِّتاً
أأرحل من مصر وطيب نعيمها
أَأَرحَلُ مِن مِصرٍ وَطيبِ نَعيمِهافَأَيُّ مَكانٍ بَعدَها لِيَ شائِقُوَأَترُكُ أَوطاناً ثَراها لِناشِقٍ
أخذت عليه بالمحبة موثقا
أَخَذتُ عَلَيهِ بِالمَحَبَّةِ موثِقاًوَمازالَ قَلبي مِن تَجَنّيهِ مُشفِقاوَقَد كُنتُ أَرجو طَيفَهُ أَن يُلِمَّ بي
أتاني كتاب منك يحمل أنعما
أَتاني كِتابٌ مِنكَ يَحمِلُ أَنعُماًوَما خِلتُ أَنَّ البَحرَ تَحويهِ أَوراقُوَإِنّي عَلى ذاكَ الجَميلِ لَشاكِرٌ
تضيق علي الأرض خوف فراقكم وأي
تَضيقُ عَلَيَّ الأَرضُ خَوفَ فِراقِكُموَأَيُّ مَكانٍ لا يَضيقُ بِخائِفِوَما أَسَفي إِلّا عَلى القُربِ مِنكُمُ
طريقتك المثلى أجل وأشرف
طَريقَتُكَ المُثلى أَجَلُّ وَأَشرَفُوَسيرَتُكَ الحُسنى أَبَرُّ وَأَرأَفُوَأَعرِفُ مِنكَ الجودَ وَالحِلمَ وَالتُقى
تعشقتها مثل الغزال الذي رنا
تَعَشَّقتُها مِثلَ الغَزالِ الَّذي رَنالَها مُقلَةٌ نَجلا وَأَجفانُها وُطفُإِذا حَسَدوها الحُسنَ قالوا لَطيفَةٌ
حبيبي ما هذا الجفاء الذي أرى
حَبيبِيَ ما هَذا الجَفاءُ الَّذي أَرىوَأَينَ التَغاضي بَينَنا وَالتَعَطُّفُلَكَ اليَومَ أَمرٌ لا أَشُكُّ يُريبُني
أأحبابنا ما ذا الرحيل الذي دنا
أَأَحبابَنا ما ذا الرَحيلُ الَّذي دَنالَقَد كُنتُ مِنهُ دائِماً أَتَخَوَّفُهَبوا لِيَ قَلباً إِن رَحَلتُم أَطاعَني