ألا إن أصحاب الكنيف وجدتهم

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

أَلا إِنَّ أَصحابَ الكَنيفِ وَجَدتُهُم

كَما الناسِ لَمّا أَخصَبوا وَتَمَوَّلوا

وَإِنّي لَمَدفوعٌ إِلَيَّ وَلاؤُهُم

بِماوانَ إِذ نَمشي وَإِذ نَتَمَلمَلُ

وَإِذ ما يُريحُ الحَيَّ صَرماءُ جونَةٌ

يَنوسُ عَلَيها رَحلُها ما يُحَلَّلُ

مُوَقَّعَةُ الصَفقَينِ حَدباءَ شارِفٌ

تُقَيَّدُ أَحياناً لَدَيهِم وَتُرحَلُ

عَلَيها مِنَ الوِلدانِ ما قَد رَأَيتُمُ

وَتَمشي بِجَنبَيها أَرامِلُ عُيَّلُ

وَقُلتُ لَها يا أُمَّ بَيضاءَ فِتيَةٌ

طَعامُهُمُ مِنَ القُدورِ المُعَجَّلُ

مَضيغٌ مِنَ النَيبِ المَسانِ وَمُسخَنٌ

مِنَ الماءِ نَعلوهُ بِآخَرَ مِن عَلُ

فَإِنّي وَإِيّاكُم كَذي الأُمِّ أَرهَنَت

لَهُ ماءَ عَينَيها تُفَدّي وَتَحمِلُ

فَلَمّا تَرَجَّت نَفعَهُ وَشَبابَهُ

أَتَت دونَها أُخرى حَديداً تُكَحِّلُ

فَباتَت لِحَدِّ المِرفَقَينِ كِلَيهِما

تُوَحوِحُ مِمّا نابَها وَتُوَلوِلُ

تُخَيَّرُ مِن أَمرَينِ لَيسا بِغِبطَةٍ

هُوَ الثَكلُ إِلّا أَنَّها قَد تَجَمَّلُ

كَليلَةِ شَيباءَ الَّتي لَستَ ناسِياً

وَلَيلَتِنا إِذ مَنَّ ما مَنَّ قِرمِلُ

أَقولُ لَهُ يا مالِ أُمُّكَ هابِلٌ

مَتى حُبِسَت عَلى الأَفَيَّحِ تُعقَلُ

بِدَيمومَةٍ ما إِن تَكادُ تَرى بِها

مِنَ الظَمَأِ الكَومَ الجِلادَ تُنَوَّلُ

تُنَكَّرُ آياتُ البِلادِ لِمالِكٍ

وَأَيقَنَ أَن لا شَيءَ فيها يُقَوَّلُ

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

Never miss any important news. Subscribe to our newsletter.