سماؤك يا دنيا خداع سراب

سَماؤُكِ يا دُنيا خِداعُ سَرابِوَأَرضُكِ عُمرانٌ وَشيكُ خَرابِوَما أَنتِ إِلّا جيفَةٌ طالَ حَولَها

قد كنت أوثر أن تقول رثائي

قَد كُنتُ أوثِرُ أَن تَقولَ رِثائييا مُنصِفَ المَوتى مِنَ الأَحياءِلَكِن سَبَقتَ وَكُلُّ طولِ سَلامَةٍ

لقد لبى زعيمكم النداء

لَقَد لَبّى زَعيمُكُمُ النِداءَعَزاءً أَهلَ دِمياطٍ عَزاءَوَإِن كانَ المُعَزّي وَالمُعَزّى

ركزوا رفاتك في الرمال لواء

رَكَزوا رُفاتَكَ في الرِمالِ لِواءَيَستَنهِضُ الوادي صَباحَ مَساءَيا وَيحَهُم نَصَبوا مَناراً مِن دَمٍ

كل يوم مهرجان كللوا

كُلَّ يَومٍ مِهرَجانٌ كَلَّلوافيهِ مَيتاً بِرَياحينَ الثَناءلَم يُعَلِّم قَومَهُ حَرفاً وَلَم

بيت على أرض الهدى وسمائه

بَيتٌ عَلى أَرضِ الهُدى وَسَمائِهِالحَقُّ حائِطُهُ وَأُسُّ بِنائِهِالفَتحُ مِن أَعلامِهِ وَالطُهرُ مِن

اجعل رثاءك للرجال جزاء

اِجعَل رِثاءَكَ لِلرِجالِ جَزاءَوَاِبعَثهُ لِلوَطَنِ الحَزينِ عَزاءَإِنَّ الدِيارَ تُريقُ ماءَ شُؤونِها

من ظن بعدك أن يقول رثاء

مَن ظَنَّ بَعدَكَ أَن يَقولَ رِثاءَفَليَرثِ مِن هَذا الوَرى مَن شاءَفَجَعَ المَكارِمَ فاجِعٌ في رَبِّها