إلى الحاضرة .. الغائبة
يا هذه أَوَّاهِ لو تَعْلمينْ..
ما كُنْتِ روَّعْتِ الحبيبَ الحَميمْ..
بطَعْنةٍ أَدْمَتْ حَشاهُ الكليمْ..
عمالقة .. وأقزام
أشْتَهي .. أشْتَهي ولستُ بِقادِرْ
ما الذي تَبْتَغِيه ِّمنِّي المقادرْ؟!
ما الذي تَبْتَغِيه مِن نازفِ الرّوحِ
إلى البلبل الغريد
يا مُقْبِلَ الشِّعْرِ.. ما أحْلاكَ مِن وَتَرٍغَنَّى. فَلِلسَّمْع تطريب. ولِلْبَصَرِ!كيف الهٌروبُ؟! وهذا الروض يَفْتِنُنا
مقطوعة شعرية لم تتم
أَسْمِعيني من أغاني الحُبِّ ما يُشْجي. وما يَرْوي ويَحْلو!
أَسْمعينيها. فإنِّي لستُ أَدرِي كيف أَسْلو!
كيف أَسلو. وأنا الهائمُ.. ظلمي مِنكِ عَدْلُ؟!
صبوة الشيخ
ما أراني من بعد ما شِخْتُ إلاَّ
طَلَلاً بالِياً جَفَتْهُ العُيُونُ!
كان رَوْضاً تَرْعى الحسانُ مَجالِيه
ارتفاع .. وانحدار
أمَّا أنا. فقد انْتَهَيْتُ
وما أُؤَمِّلُ في الرُّجوعْ!
فلقد سَئِمْتُ من النَّزُولِ
ما كان أشقاه
يال قُيودي من قُيودٍ ثِقالْ
أَرْسُفُ منها في لُغُوبٍ شديدْ!
كأَنَّني أَحْمِلُ منها الجِبالْ
كنت .. فصرت
سَرْمَدِيَّ الظلامِ قد شفَّني السُّهْدُ.. أما للظَّلامٍ هذا انْقِشاعُ؟!
أنا منه في غَمْرةٍ عزَّني الرُّشْدُ بِبأُسائِها .. وعزَّ الصِّراعُ!
وَيكأنِّي في مَرْكَبٍ تزْأَرُ الرِّيحُ بأَرْجائهِ.. ويَهْوى الشِّراعُ!
الضمير
سأدْخُلُ ذلك البَرْزَخ
ما أَدْرى الذي أَلْقى؟!
أَأَلْقى العُنْفَ يُدْميني؟!
انحراف .. وانعطاف
يا هذه أَوَّاهِ لو تكْشِفينْ
عن قَلْبيَ الصادي!
لكُنْتِ عن أجوائه تَهْرُبينْ