كالبرقة في منتصف ليل شتوي
كالبرقةِ في منتصف ليلٍ شتويٍّ
ومَضْتِ،
كالبرقةِ لمعاناً وخطفا،
القصيدة
ما الذي يضيءُ لي الزقاقَ الأسمرَ
ويوجّهُ خطايَ متسارعةً
إلى حيث يُسفَكُ الخصبُ فيضاً
ثم ماذا؟
ثمّ ماذا؟
يقلبُ الملهاةَ مأساةً
يمحو عن المأساةِ الجلال
فزع
طفلانِ، أنتِ وأنا:
نبكي، نطلبُ دميةً،
فإن تجئْ مزركشةً لنا،
أنا مذ رأيتك ما اختليت للحظة
أنا مذ رأيتكَ ما اختليت للحظةٍبالنفسِ إلا جُستَ في الأنفاسيافاتناً والسحرُ ملء إهابه
من جنان الله قل لي
من جِنانِ الله قل ليصوتــكَ الحاني أتى ؟وجهــكَ المكسوّ نورًا
خدعتني فلم أبال
خدعْتِني، فلمْ أُبالِ:
لأنّكِ انتقيتِ
يومَ بحثتِ عن حبيبٍ
غدا إن وجدتني في قمقم
غداً إنْ وجدتُني في قمقمِ
ترفسهُ الأمواجُ تارةً
وتارةً تعالجُهُ الأسماكُ اليقظةُ فتعيا،
رحماك زعيمي
“رحماكَ، زعيمي!”
وقبّلْتُ أسفلَ القضبان.
ورماني بضحكةٍ وقال:
سنوات بعمر فتية
سنواتٍ بعُمرِ فتيّة
كان عليّ أن أجوبَ الديار الموحشة
وأسكبَ في النهر دموعي.