أوكتافيا
أوكتافيا ، لا تدخلُ من شُبّاكٍ…
أوكتافيا تقتحمُ السلّمَ ، وثْباً ، حتى بابِ الشقّةِ
تقذفُ نحو الكرسيّ حقيبتَها اليدويةَ
ثلاث قصائد
كــانون أوّل
لن أفتحَ نافذتي ?
الريحُ البحريةُ تُغرِقُ حتى سيقانَ العشبِ ،
الأسماء
ننســى أسماءَ الأشجارِ اللائي كنَّ ســماءَ طفولـتِـنـا
( حتى لو كانت بضعةَ أسماءٍ )
ننساها
حياة جامدة
تنحني النبتةُ المنـزلـيّـةُ تحت الهواءِ الثقيل …
على الطاولةْ
بين منفضةٍ للسجائرِ ملأى وكيــسِ دخانٍ
استجابة
في الساحةِ ينهمرُ المطرُ
منذُ ثلاثةِ أيامٍ ينهمرُ المطــرُ
حتى عَـرِيَتْ دَوحةُ تُــوتٍ في أعلى البســتانِ
الرعيان
قد تعني الأرضُ ، لمن يُنْـبتُـها البقلَ ، كثيـراً
أمّـا نحنُ فإنّ الأرضَ لدينا متطايرةٌ
وهشــيمٌ
السؤال الصريح
قُلْ لماذا يُعَذِّبكَ الشوقُ لامرأةٍ ؟
أنتَ في منتهاكَ…
الحديقةُ مخضرةٌ
الأشياء تتحرك
الغيومُ الصَّــدَفْ
والغصونُ الزّمُــرّدُ ، والزنبقاتُ ، وأزهارُ ” لا تنسَــني ”
والنوافذُ
تجربة ناقصة
أنا منتظِــرٌ ما يمحوه الليلُ ؛
اختفت الزّرقةُ منذ الآن
ولستُ أرى إلاّ طيراً مَـسْــكنُــهُ ســقفي القرميــدُ ،
محاولة ثالثة في الضباب
لم يَعُدْ لدخانِ السجائرِ لونٌ ?
من النافذةْ
يدخلُ الأبيضُ المستسرُّ