الظل الثاني
وقفتُ أمام البنايةِ
مرتبكاً
يتعقبني ظلُّه من وراء الجريدةِ
لوليو
أسرّحُ طرفي
السماءُ التي أثلجتْ
لوّحتْ لي، وغامتْ وراءَ الصنوبرِ
حساب
أيها الربُّ
افرشْ دفاترك
وسأفرش أمعائي
هندسة
تربّعَ المربعُ
متنهداً
على أريكةِ الصفحةِ:
يوليسيس
على جسرِ مالمو
رأيتُ الفراتَ يمدُّ يديهِ
ويأخذني
العبور إلى المنفى
أنينُ القطارِ يثيرُ شجنَ الأنفاقْ
هادراً على سكةِ الذكرياتِ الطويلة
وأنا مسمّرٌ إلى النافذةِ
أوراق من سيرة تأبط منفى
(1)
أتسكعُ تحتَ أضواءِ المصابيحِ
وفي جيوبي عناوين مبللةٌ
المحذوف من رسالة الغفران
مستلقياً على ظهري
أحدّقُ في السماءِ الزرقاء
وأحصي كمْ عددَ الزفراتِ التي تصعدُ إلى الله كلَّ يومٍ
أُقحوان
أيها الأُقحوانُ البخيلُ
أيها الورقُ الكاذبُ ـ الجمرُ متقداً بين كفي
وعشبُ الحديقة أندى
رحيل..
طَرْقَتانِ على البابِ
طَرْقَتانِ على القلبِ
ينفتحُ البحرُ: