السيجارة
قام بإشعال السيجارة
فانتفضت غاضبة
تحرق رئتيه
إسفلت
و تآكل إسفلت الشارع
فاحتج الشارع
أن السيارات تمر
الأزمة
في ذروة الريح الكفيفة
لم أغيِّرْ موقفي
لم أنسحب
الأوبرا
تطل الغيوم على الأرض
تمسح عنها ليالي الظمأْ
فيشهق نهر الحياة
علمتني الأيام
أسكب في كأسي
ما كان تبقى من شجن الأيام
و أشرب ذكرى بحلاوتها
عمران
المجد لعمران
يراوغ ناب الموت
فيطلع نجما من تحت الأنقاض
بحر العرب
ناضل ما ناضل
لا شيء رآه تغير
و أخيرا
في المقهى
في المقهى
يتكئ الفنجان
على ساقين أمامي
لا عليك
على قريتي
يهب نسيم أرومته من عجين النعيم
إذا داعب الوجه ألقى
علمت نفسي
لم يبق ما يقال
من قريضنا الضوء هربْ
حين اختفى من منتدى الشعر المعري