ذات بوح
كيف لصدرك كل هذا؟
أجدُ فيه اتساع شوارعنا الضيقة
منسرِحْ
أمسية
غيمٌ ومطرْ،
وأمسياتٌ حبلى بالمواعيد التي لا تأتي
ولا تأتي
الفعل
ماتت نوارس الطفولة
على نتوءات صخور البحر
قناديلي أطفأتها الزوابع والأعاصير
تحت حطب الغضب
ما عدت أحتمل الأرض
فالأكبر من الأرض لا يحتملها.
ما عدت أحتمل الأجيال
الرسولة بشعرها الطويل حتى الينابيع
يدي يدٌ لكِ ويَدُكِ جامعة.
حَسَرْتِ الظّلَّ عن شجرة النَّدَم
فغسل الشتاءُ نَدَمي وَحَرَقه الصّيف.
ماذا صنعت بالذهب، ماذا فعلت بالوردة
قولوا هذا موعدي وامنحوني الوقت.
سوف يكون للجميع وقت، فأصبروا.
اصبروا عليَّ لأجمعِ نثري.
الوداع
كم أريتكَ أنه لا يخفي شيئاً هذا التمثال!
أضعُ يدي الهادئة على صدرك، أيها الصوتُ الحقيقي. كل دعاءٍ عاصفةٌ حاجزٌ وموت. وأنا لأذكّر الناسين بالفراق وأنتهك أحزانه. الأمر تبرتي. وأيضاً أهشّمُ خطواتي وظلّها السبّاق. طاب ليلك أيتها اللازمة الببغاء!
قل، ماذا رأيت؟
لامرأةٍ عينان عاليتان عميقتان، تشرفان عليّ وتستأصلانني.
لامرأةٍ عينان رأيت الأشرعة وما رأيت مثلهما.
لامرأة عينان مشرقتان غائبتان، تقولان الرمل والدخان، تقولان الحلم ودماره.
كلُّ قصيدة ، كلُّ حبّ
كلُّ قصيدةٍ هي بدايةُ الشعر
كلُّ حبٍّ هو بدايةُ السماء.
تَجذري فيّ أنا الريح
غيوم
غيوم
غيوم، يا غيوم
يا صُعداء الحالمين وراء النوافذ