هدير الصمت

أُصغي إلى الصمت. هل ثمة صمت ؟ لو
نسينا اسمه , وأَرهفنا السمع إلى ما
فيه , لسمعنا أَصوات الأرواح الهائمة

قال : أَنا خائف

خافَ. وقال بصوت عالٍ: أنا خائف.
كانت النوافذ مُحْكَمَةَ الإغلاق ، فارتفع
الصدى واتّسع : أنا خائف . صَمَتَ ،

شريعة الخوف

ينظر القاتل إلى شَبَح القتيل , لا إلى
عينيه , بلا ندم . يقول لمن حوله : لا
تلوموني , فأنا خائف . قتلتُ لأني خائف ,

يرى نفسه غائباً

أنا هنا منذ عشر سنوات . وفي هذا المساء ،
أجلس في الحديقة الصغيرة على كرسيّ من
البلاستيك ، وأنظر إلى المكان منتشياً بالحجر

حنين إلى نسيان

ظلام . وقعتُ عن السرير ممسوساً بسؤال :
أَين أنا ؟ بحثت عن جسدي فأحسستُ
به يبحث عني . وبحث عن مفتاح النور لأرى

جار الصغيرات الجميلات

يمشى على الشارع ذاته , في الموعد ذاته ,
مكتفياً بما يمنحه المساء من تذوّق متهّل
لطعم الهواء . يأسف كلما لاحظ النقصان

لم أحلم

متنبّهاً إلى ما يتساقط من أَحلامي , أَمنع
عطشي من الإسراف في طلب الماء من
السراب. أَعترفُ بأني تعبت من طول

موهبة الأمل

كلما فكَّر بالأمل أنكه التعب والملل ,
واخترع سراباً, وقال : بأيّ ميزانٍ أَزِنُ
سرابي ؟ بحث في أدراجه عمَّن كأنه